شركة بلاك ووتر للخدمات الامنية

فجرت محاكمة إريك برينس مؤسسة شركة بلاك ووتر الأمريكية الخاصة للأمن مفاجآت صاعقة‏,‏
فلم تقتصر الاتهامات الموجهة إليه علي القتل‏,‏ وتهريب السلاح‏,‏ والقتل المتعمد للمدنيين‏,‏ حيث أضاف اثنان من العاملين السابقين في الشركة أن برينس قتل وسهل قتل أشخاص كانوا يتعاونون مع المحققين الفيدراليين الأمريكيين الذين كانوا يحققون في جرائم وتجاوزات الشركة‏.‏

وأكدا أيضا أن برينس اعتبر نفسه فارسا صليبيا مهمته الرئيسية تخليص العالم من المسلمين والإسلام‏.‏واتهما الشركة بتشجيع ومكافأة كل من يقتل عراقيا‏,‏ وأنها تعاملت مع العراقيين بازدراء‏,‏ واستخدمت ألفاظا عنصرية تحط من قدرهم‏.‏ وأضاف الشاهدان أن مسئولي الشركة كانوا يعلنون أمام الجميع أنهم ذاهبون إلي العراق لقتل العراقيين‏,‏ واعتبار ذلك شكلا من أشكال الترفيه‏.‏
كما أكدا أن برينس كان حريصا علي تعيين أشخاص يؤمنون بأفكاره للعمل بالعراق‏,‏ حيث يؤمنون بتفوق المسيحية وينتهزون كل فرصة ممكنة لقتل العراقيين‏.‏
وكانوا يعتبرون أنفسهم فرسان المعبد‏;‏ المحاربين الذين يشاركون في الحملات الصليبية‏.‏


من هي بلاك ووتر؟ :

بلاك وتر العالمية، التي كانت سابقا بلاك وتر يو أس أي، هي شركة تقدم خدمات أمنية و عسكرية عبر جيش من مرتزقة من الضباط والعسكريين المتقاعدين أو المقاليين.

وتعتبر واحدة من أبرز الشركات الأمنية الخاصة في الولايات المتحدة وهناك من يؤكد إرتباطها بمنظمة "فرسان مالطا" المرؤوسة من الامير البريطاني أندرو بيرتي.

وقد تأسست وفق القوانين الأمريكية التي تسمح بمصانع وشركات عسكرية خاصة، ورغم ذلك تعرضت لانتقادات واسعة بعد نشر كتاب "مرتزقة بلاك ووتر.. جيش بوش الخفي" الذي قال إنها تدعم الجيش الأمريكي بالعراق فيما يخضع جنودها للحصانة من الملاحقات القضائية.

تقدم الشركة خدماتها للحكومات و الأفراد من تدريب و عمليات خاصة. ويبلغ معدل الدخل اليومي للعاملين في هذه الشركة بين 300 و 600 دولار. تتكون الشركة من ست شركات فرعية هي :

Blackwater Training Center Inc.
Blackwater Target Systems
Blackwater Security Consulting
Blackwater Canine
Blackwater Aviation Worldwide Services
Raven Development Group



رئيس عملياتها هو جاري جاكسون Gary Jackson أحد أفراد القوات الخاصة سابقا التابعة للبحرية الأمريكية Navy Seals.

و تقول الشركة أنها تمتلك أكبر موقع خاص للرماية في الولايات المتحدة يمتد على مساحة 24 كلمتر مربع في ولاية نورث كارولاينا.

لفتت الانظار في أواخر سنة 2004 حين عثر على عميلين لدى بك ووتر في بغداد و قد تفحمت جثتهما على يد عراقيين الغاضبين من الاحتلال وتصرفاتهم.
على إثرها قدمت عائلتا العميلين دعوى قضائية ضد الشركة متهمين إياها بعدم الحرص على حياة عمالها.

في سنة 2005 قتل 6 عملاء آخرون في تحطم مروحيتهم.

ويعتقد أن الشركة أخفت العدد الحقيقي لقتلى مرتزقتها بالعراق.

وقال رئيس عمليات شركة "بلاك ووتر" العسكرية، في حديث صحفي نادر، إن الشركة توقع عقودا مع حكومات أجنبية منها حكومات دول مسلمة لتقديم خدمات أمنية بموافقة حكومة الولايات المتحدة، كما أوضح أن شركته لا تمانع وجود الشواذ في صفوفها.

أما مؤسس الشركة "إريك برنس" فهو ملياردير أمريكي تصفه بعض وسائل الإعلام الغربية بأنه "مسيحي أصولي"، وهو من عائلة جمهورية نافذة.

وأُميط اللثام عن نشاط "بلاك ووتر" (جيش الماء الأسود) في العراق لأول مرة عندما أعلن في 31 مارس/آذار 2004 عن قتل المتمردين لأربعة من جنود هذه الشركة كانوا يقومون بنقل الطعام. وفي إبريل 2005 قتل خمسة منهم بإسقاط مروحيتهم. وفي بداية 2007 قتل خمسة منهم أيضا بتحطم مروحيتهم.
وقد شغل أحد المستشارين القانونين لرئيس الأمريكي السابق ريغن منصبا هاما في هذه الشركة.
وكتبت صحيفة "واشنطن بوست" في عام 2004 أن فرقا عسكرية (مغاوير) من النخبة استأجرتهم حكومة الولايات المتحدة لحماية الموظفين والجنود وضباط الاستخبارات في العراق. وقالت إن وصفهم بالمتعاقدين العسكريين مع الحكومة ليس دقيقا والوصف الصحيح هو "جنود مرتزقة" وتحدثت عن إرسال الآلاف منهم إلى العراق.

جريمة ساحة النسور أيلول 2007
قام حراس شركة بلاكووتر الأمنيون بإطلاق نار عشوائي في ساحة النسور ببغداد في 17 أيلول/سبتمبر عام 2007 مما أدى إلى مقتل 17 عراقياً و جرح أخرىن و تقول الشركة ان إطلاق النار كان رداً على هجوم تعرض له موكبها في حين تنفي مصادر أخرى هذا الإدعاء و تقول أن الحراس أطلقوا النار بشكل عشوائي و بدون سبب. على إثر هذا الحادث طالبت الحكومة العراقية شركة بلاك ووتر بوقف فوري لأعمالها في العراق و الخروج منه بإستثناء المتورطين في الحادث الذين يراد محاسبتهم.

ثم تم تغيير الطلب إلى تعويض قيمته 8 ملايين دولار أمريكي على كل قتيل, إثر هذا الخلاف فتحت الحكومة الأمريكية تحقيقاً في الحادث و أرسلت لجنة خاصة للعراق للتحقيق.
و في تاريخ 11 أكتوبر/ تشرين الأول 2007 رفعت قضية رسمية في محكمة أمريكية ضد شركة بلاك ووتر بخصوص حادثة ساحة النسور ببغداد نيابة عن الضحايا العراقيين.

0 التعليقات:

إرسال تعليق