عبر مقال لـ "المطلوبة" وفاء الشهري طالبت فيه النساء بالهجرة لليمن القاعدة في جزيرة العرب تتبنى قضية المعتقلة السعودية " أم رباب"



تبنى تنظيم القاعدة في اليمن، عبر مقال نشرته مجلته الشهرية" صدى الملاحم" موقع باسم وفاء الشهري، زوجة نائب رئيس التنظيم في اليمن، سعيد الشهري، قضية المرأة التي كانت ضمن الخلية التي اعتقلتها السلطات السعودية يوم الأربعاء 24-3-2010، وعدد عناصرها 113 في بريدة شمال السعودية، وأشار إلى أنها تنتمي للقاعدة.

وكشفت وفاء الشهري في مقالها، في العدد 13 من مجلة " صدى الملاحم" والذي حمل عنوان " أحقا أُسرت يا أم رباب" إن هيلة القصير هي مربية، عندما قالت "حقاً أُسرت؟! أحقاً أُسر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله بين النساء، والسعي على الأرامل والأيتام؟ أحقاً يا مربية الأجيال على الدين والعفة تقبعين خلف القضبان".

ويرى مراقبون أن هذا المقال هو اعتراف من تنظيم القاعدة بانتماء " أم رباب" له، بعد نحو 3 أشهر من العملية التي أحبطت فيها السعودية مخططات لاستهداف منشآت نفطية وأمنية في الشرقية. 
وكان تنظيم القاعدة أعلن في بيان رسمي أن السلطات السعودية اعتقلت في بريدة "الأخت الداعية/ أم الرباب (هيلة القصير) -التي قضت عدة أشهر وهي مطاردة ومطلوبة، إلا أنه لم يعلن رسمياً - في حينها - انتمائها للتنظيم.

وعندما أعلنت السعودية، على لسان المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية اللواء منصور التركي، القبض على خلية تتكون من 113 شخصاً، قالت إن بينهم إمرأة سعودية، لكن لم تكشف عن اسمها او كنيتها، قبل أن تكشفها القاعدة نفسها، والتي تبين إنها هي نفسها " هيلة القصير"، أو أم رباب كما وصفها المقال.

وحاولت "العربية.نت" خلال الساعات القليلة الماضية، الاتصال مع المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية السعودية لمعرفة تفاصيل أكثر عن ما نشر الإربعاء في مقال وفاء الشهري، إلا انها لم تتمكن من ذلك.

وتعتبر وفاء الشهري الشهيرة بـ"أم هاجر الأزدي"، أشهر نساء القاعدة، الموجودات في اليمن، وهي مطلوبة للسلطات الأمنية في السعودية، وكانت قد غادرت إلى اليمن بعد وفاة زوجها الأول عبد الرحمن الغامدي، الحركي في التنظيم، وفي وقت لاحق قتل شقيقها يوسف في مواجهة مع القوات الأمنية في جازان "جنوب غرب السعودية".

عودة للأعلى
وطالبت وفاء الشهري، في مقالها، النساء السعوديات بالهجرة إلى اليمن، قائلة: يا نساء أرض الحرمين الطاهرات العفيفات الملتزمات بدينهن: إذا عجز الرجال عن الدفاع عنكن، والمحافظة عليكن؛ فتعالين إلى أسود الله المجاهدين في جزيرة العرب ليكرموكن، ويذودوا عنكن، فلن وربي يصل إليكن أحد إلا وقد قُتل من دونكن الرجال من المجاهدين - ولا نزكيهم على الله-، فوالله إنا وجدنا في إخواننا المجاهدين في اليمن من أبناء القبائل الأبية في باكازم، وآل فطحان، وعبيدة، ودهم، والعوالق، ووائلة، وبالحارث وغيرهم".

وكان تنظيم القاعدة قد غير أساليبه ولجأ لاستخدام النساء فيما فسره محللون بأنه نتيجة لخسائره في مواجهات مع الأمن السعودي، من خلال منهجية جديدة يتبناها التنظيم من خلال مراجعة فكرية، مفادها إتاحة الفرصة للمرأة للمشاركة في العمليات الانتحارية، بعد أن كان دورها محصورا في العمليات اللوجستية من خلال جمع الأموال والتأثير في الأمهات والزوجات لدفع أبنائهن الى "عمليات جهادية" في مناطق تشهد صراعات وفتناً، وهي من أخطر المساهمات.

وبرعت النساء غالبا في عمليات جمع الأموال التي ينشطن فيها أكثر من غيرهن، لاسيما أن المجتمعات النسائية مغلقة ويصعب اختراقها من الرجال وأجهزة الأمن، ومعظم العلاقات بين الفئات النسائية ذات طابع عائلي محكوم بصلات معقدة.

عودة للأعلى
وتأتي وفاء الشهري كأول إمرأة سعودية تنضم لـ"تنظيم القاعدة"وتلقب بـ"التكفيريه" و إنخرطت في صفوف الإرهابيين و تزوجت إثنين من المنتسبين للقاعدة, وكانت مصادر تداولتها صحف سعودية قد أعربت عن إعتقادها أن صلة "وفاء الشهري" بالقاعدة تعمقت بعد زواجها من إثنين من المنتمين للقاعدة بعد طلاقها من زوجها الأول سعود آل شايع القحطاني، لتتزوج من عبدالرحمن الغامدي الذي قتل في مواجهة مع قوات الأمن السعودية عام 2004 في مدينة الطائف، ثم بعد ذلك من الرجل الثاني في التنظيم سعيد الشهري، وهو من العائدين من جوانتانامو الذين استطاعوا الالتحاق بصفوفه بعد فراره من السعودية.

وبرز اسمها كثيرا بعدما وجهت هيئة التحقيق والادعاء العام السعودية رسميا الإتهام لـ"سعيد بن علي بن مبارك الشهري وزوجته وفاء الشهري "بمخالفة نظام أمن الحدود وتهريب طفلين قاصرين وتعريض حياتيهما للخطر, جاء ذلك في إيضاح لمصدر مسؤول في هيئة التحقيق والإدعاء العام لوكالة الأنباء السعودية .

يذكر أنه في المحادثة الهاتفية التي بثها التلفزيون السعودي بين الأمير محمد بن نايف مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية والمنتحر الذي فجر نفسه في قصره, ورد تأكيد الأمير محمد بن نايف أكثر من مرة مع المنتحر على المرأة السعودية وأطفالها, والحرص على سلامتهم , وأنها قبل كل شيء لابد أن تأتي وتعيش مع أهلها.

وفيما يخص الإرهابي سعيد الشهري رقم 63 على قائمة 85 فتؤكد التقارير الصحفية أنه شغل في فترة نائب رئيس القاعدة في اليمن ومالبث أن تولى التنظيم بعد مصرع ناصر الوحيشي زعيم تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية، وتولى الشهري مهمة قيادة التنظيم خلفاً له.ورجحت تلك المصادر: إن المعلومات ترجح بأن الوحيشي قد لقي مصرعه في غارة جوية، فيما أعلنت مصادر أمنية في اليمن أن نفس الغارة التي وجهتها قبل أقل من عام القوات اليمنية بتعاون أمريكي قتلت 34 عـنصراً مفترضاً من القاعدة واستهدفت عشرات من عناصر القاعدة في منطقة جبلية معزولة في مديرية الصعيد بمحافظة شبوة على بعد حوالي 650 كلم شرق العاصمة اليمنية حيث يعتقد أن «بين القتلى أيضا سعوديين يعتقد ان منهم المطلوب سعيد الشهري وإيرانيين كانوا يشاركون في اجتماع" .

عودة للأعلى
ويعتقد الباحثون أنه بعد أن نجحت اليمن والسعودية في القضاء على تنظيم القاعدة كهيكل تنظيمي محلي فيما بين الأعوام 2003- و2006، عاد اليوم ليتمركز من جديد، ويتخذ من اليمن مقرًّا لقيادته الإقليمية، بعد أن أصبحت عملياته عابرة للحدود حتى الولايات المتحدة الأميركية ، وجاءت عملية النيجيري عمر فاروق بمحاولته تدمير طائرة أميركية فوق مطار ديترويت، والتي تبنَّاها تنظيم القاعدة في جزيرة العرب بحضور جديد لتغيرالكثير من الملامح وتعيد رسم سياسة المنظومة الأمنية في الغرب والعالم كله، ولتنقل تنظيم القاعدة في اليمن إلى واجهة الأحداث العالمية، وتجعله محور حديثها عن التهديدات المستقبلية ، بالرغم من إشارات إلى أن أمريكا قد أعلنت حربا غير معلنة إلى جانب اليمن ضد القاعدة وعلى أراضيه .

المخاوف الكبيرة تتمثل في محاولات التنظيم ربما لاستنساخ تجربته في أفغانستان لتكون في اليمن فقد عاد التنظيم اليوم بعد سنوات من القضاء عليه في كلا البلدين؛ ليكون أبرز فرع للقاعدة في العالم، وأكثرها نشاطًا على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.

العربية نت

0 التعليقات:

إرسال تعليق