قاعدة المغرب العربي تتبنى عملية نواكشوظ الانتحارية وتعيد تنظيم صفوفها واستنفار أمني في نواكشوظ


تبنى فرع القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي الاعتداء الانتحاري الذي استهدف في الثامن من اغسطس سفارة فرنسا بنواكشوط، حسبما افاد الثلاثاء المركز الاميركي لرصد المواقع الاسلامية على الانترنت.

وتضمن بيان التبني حسب الموقع، صورة الانتحاري المدعو ابو عبيدة موسى البصري نسبة الى حي البصرة الذي كان يقطنه في العاصمة الموريتانية.
وقتل منفذ الاعتداء في تفجير حزامه الناسف الذي ادى الى اصابة دركيين فرنسيين مكلفين حراسة مبنى السفارة بجروح طفيفة لم يكونا في الخدمة لدى وقوع الاعتداء، وسيدة موريتانية.
ويقول الموقع الاسلامي ان منفذ الاعتداء انضم الى صفوف فرع القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي قبل عام وانه اعرب عن رغبته في الاستشهاد.
واكد تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي بحسب الموقع ان الاعتداء هو رد على هجمات "الصليبيين" خصوصا فرنسا والقادة الموريتانيين ضد الاسلام والمسلمين.
واقر التنظيم بان المهاجم لم ينجح في دخول حرم السفارة بسبب وجود حاجز واكد ان الانفجار تسبب في جرح عدد من الحراس الفرنسيين.
وبعد الاعتداء اعلن وزير الداخلية الموريتاني محمد ولد ارزيزيم ان الانتحاري موريتاني "جنده سلفيون" وتدرب "في معسكرات" في الصحراء.


تنظيم القاعدة في المغرب العربي يغير هيكله التنظيمي من 9 إلى 4:

بدأ تنظيم "القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي" تنفيذ هجمات خارج معقله شرقي العاصمة الجزائرية في عرض للقوة قد يظهر في واقع الامر أن قوات الامن أجبرت المتمردين على الفرار.ويقوم المتشددون بحملة تفجيرات وكمائن في الجزائر منذ قرابة عقدين لكنهم ركزوا هجماتهم في الاعوام الاخيرة فيما يعرف باسم "مثلث الموت" حول منطقة القبائل الجبلية.لكن سلسة هجمات يشنها متشددون يعملون تحت لواء تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي منذ يونيو/ حزيران استهدفت مناطق كانت تعتبر فيما سبق امنة نسببيا.

وقال رشيد بوسيافة نائب رئيس تحرير صحيفة الشروق اليومية "القاعدة ليس لديها بديل الا أن تحاول مغادرة منطقة القبائل لكسر الحصار وعندما تحاول الضرب خارج هذه المنطقة فإنها تعطي الانطباع بأنها قوية لكن الواقع غير ذلك فإنها في نهاية المطاف تدافع عن وجودها".

وانخفضت وتيرة العنف في الجزائر بدرجة كبيرة منذ التسعينات وهي الفترة التي أسفر الصراع بين المقاتلين الاسلاميين والحكومة فيها عن مقتل 200 الف شخص وفقا لتقديرات منظمات دولية غير حكومية.ويقول محللون ان قوات الامن تكتسب قوة وان أعداد المتشددين تقل بسبب سياسة منح العفو للمقاتلين الذين يلقون سلاحهم، لكنهم يرون أن التنظيم لا يزال يمثل تهديدا كبيرا. وشملت سلسلة الهجمات خارج معاقل الجماعة كمينا على طريق سريع كبير قرب برج بوعريج على بعد 180 كيلومترا شرقي الجزائر العاصمة ويقول مسؤولون انه أسفر عن مقتل 18 من أفراد قوات الامن.وبعد ذلك بشهر قتلت الجماعة 14 جنديا على الاقل في ولاية تيبازة على بعد 50 كيلومترا غربي الجزائر العاصمة. وذكرت تقارير غير مؤكدة أن عدد القتلى كان أعلى بكثير في الهجومين.وقال هنري ولكينسون من مؤسسة جانوشان للاستشارات الامنية "من بين الانماط المألوفة في حالات مكافحة التمرد أن تؤدي العمليات الى ازاحة... فالعدو الذي تخرجه قوات الامن من معاقله يرد بهجمات في الاماكن التي يكون وجود قوات الامن فيها أضعف."وأضاف أن الهجمات تتفق ايضا مع نمط يقابل فيه تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي الحملات التي تقوم بها الحكومة بشكل دوري برد مشهود لاعادة تأكيد وضعه.

وكانت مواقع الهجمات وجرأة تنفيذها جديرة بالاهتمام بالتأكيد. ونقل كمين تيبازة العنف الى منطقة هادئة يتدفق سكان العاصمة على شواطئها في العطلات الاسبوعية.

وقال دبلوماسي ان سفارة أوروبية واحدة على الاقل أمرت موظفيها بعدم الذهاب الى تيبازة.وقال بو علام غمراسة المحلل الامني في صحيفة الخبر "انتشار القاعدة في الميدان مع التركيز على مناطق كانت تبدو امنة كمنطقتي تيبازة وبرج بوعريريج."وظهرت التكتيكات التي يستخدمها تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي في مناطق أخرى ايضا.

وقال مصدران قريبان من قوات الامن لرويترز ان الجماعة جددت هيكلها وألغت نظامها السابق المكون من تسع مناطق جغرافية يقود كل منها امير واستبدلت به نظاما مبسطا من أربع مناطق.كما قررت الجماعة فيما يبدو التخلي عن أسلوب الهجمات الانتحارية السابق لان الخسائر بين المدنيين تبعد أنصارها.وكانت التفجيرات الانتحارية أسلوب التنظيم المفضل في العامين الاخيرين. ومن بين هذه التفجيرات هجوم انتحاري مزدوج على مكاتب للامم المتحدة ومبنى محكمة بالجزائر في 11 ديسمبر كانون الاول عام 2007 أسفر عن مقتل 41 شخصا على الاقل.لكن لم يتم تسجيل هجمات انتحارية منذ أشهر. وركز المتمردون بدلا من ذلك على نصب كمائن لقوافل الجيش او الشرطة باستخدام القنابل المزروعة على الطرق والاسلحة النارية.

وقال مصدر أمني طلب عدم نشر اسمه لرويترز "أثبتت العمليات الانتحارية التي يقتل فيها عشرات المدنيين أنها مضرة بصورة القاعدة عند الجمهور. فهناك عدة فتاوى صدرت لتحريم العمليات الانتحارية".


موريتانيا تحمي السفارات وتبحث عن 50 انتحاريا :

ًبدأت السلطات الموريتانية تكثيف إجراءاتها الأمنية وسط مخاوف من عمليات “إرهابية” جديدة، فيما عاود “الترحال السياسي” ضرب المؤسسة الحزبية. واستقبلت البلاد، أول المستثمرين في العهد الجديد.ولاحظت “الخليج” أن السلطات كثفت الدوريات الأمنية في شوارع العاصمة نواكشوط، كما نشرت فرقاً متخصصة من الشرطة لتفتيش السيارات وتفتيش ركابها والتدقيق في هوياتهم.

وعززت الشرطة التواجد الأمني في محيط السفارات والبعثات الأجنبية وخاصة سفارات الدول الغربية، فيما بدأت السفارة الفرنسية بنواكشوط بناء متاريس من الاسمنت المسلح حول مبنى السفارة وخاصة الجهة الشرقية الموالية لسفارة ليبيا، حيث يمر شارع رئيسي، شهد مؤخراً هجوماً استهدف رجال أمن فرنسيين قرب السفارة.

كما يجري العمل في مقر السفارة والمباني التابعة لها وتجهيزها ببوابات قادرة على صد السيارات الانتحارية، فيما وضعت بوابة إلكترونية تقود لغرفة مراقبة إلكترونية مخصصة لمراجعي السفارة.

وتأتي هذه الإجراءات الأمنية في وقت تكثف فيه الاستخبارات الموريتانية البحث عن 50 انتحارياً وصلت معلومات عن دخولهم منطقة العاصمة نواكشوط. وذكرت مصادر إعلامية في نواكشوط أن الاستخبارات الجزائرية أنذرت مؤخراً نظريتها الموريتانية بدخول الانتحاريين قادمين من معسكرات تدريب القاعدة في مثلث الحدود بين موريتانيا والجزائر ومالي.ولم يخف مصدر أمني موريتاني في تصريح ل”الخليج” مخاوفه من أن يكون سلفيون مسلحون يسعون لتنفيذ عمليات “إرهابية” في شهر رمضان المبارك.

0 التعليقات:

إرسال تعليق