‏إظهار الرسائل ذات التسميات عالم الصوفية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عالم الصوفية. إظهار كافة الرسائل

مخطط جزائري للتدخل في الشأن الديني المغربي


مخطط جزائري للتدخل في الشأن الديني المغربي

كشف عبد الواحد ياسين، الكاتب العام المستقيل لجمعية الشيخ العلاوي لإحياء التراث الصوفي، عن وجود مخطط جزائري للتدخل في الشأن الديني المغربي عبر الهيمنة على الزوايا العلاوية بالمغرب وتحريكها من مستنغانم الجزائرية.
وقال ياسين في رسالة بعثها إلى وزير الداخلية وتنقالتها وسائل إعلام مغربية "إن شخصين من أصل جزائري مقيمان بمدينة طنجة وبعض أعضاء جمعية الشيخ العلاوي يجمعون شهود مزورين لتسجيل الزوايا العلاوية المغربية باسم شخص جزائري حاصل على الجنسية الفرنسية".
وأوضح ياسين أن مخطط الجزائر يحاول "إحباط الاحتفالات الدينية الصوفية العالمية التي تقوم بتنظيمها الزوايا العلوية بضريح مولانا عبد السلام بن مشيش وضريح مولانا إدريس الأول وبزاوية امزورن بمناسبة عيد المولد النبوي والذي يصادف الترحم في ذكرى وفاة قائد ورمز البلاد الحسن الثاني قدس الله روحه والاحتفال بمناسبة رأس السنة الهجرية بزاوية تاوريرت والاحتفال بمناسبة الإسراء والمعراج بزاوية الناظور والاحتفال بزاوية وجدة وغير ذلك".
وأشار ياسين إلى أنه يتم "تحويل الأموال من المغرب وأوروبا صوب الجزائر بطرق مختلفة تخدم مصالح الجزائر، ويعتمد المخطط المذكور على إعفاء ممثل الطريقة العلاوية بالمغرب بعد خدمة ثمانية وثلاثين سنة مع الحفاظ على ثوابتنا الوطنية والروحية وإعفاء المقدمين المغاربة والمؤسسين الشرعيين للزوايا العلاوية من مهامهم وتعيين مكانهم مقدمين جدد يخضعون للتعليمات من الجزائر وفرنسا وتسييس الطريقة العلاوية بالمملكة وتحريكها بواسطة جمعية الشيخ العلاوي لإحياء التراث الصوفي".
وفضح صاحب الرسالة الطريقة التي يتم التعامل بها مع المغرب ومنها عدم تعليق الراية المغربية بقاعة الندوات مع العلم أنه يتم تعليق أعلام كل البلدان المشاركة ورسم خريطة المغرب في دعوات الجمع العام دون الصحراء المغربية والتدخل في شأن الزوايا المغربية بترابنا وإعطاء الأوامر من داخل الجزائر بطرد مقدميها بالقوة وتكسير أبوابها مع اقتحامها.
من جهة أخرى انتبه شرفاء علاويون مغاربة إلى أن الخريطة التي ينشرها الموقع الالكتروني للطريقة لا يعترف بمغربية الصحراء مما يجعله يقف في الموقف ذاته الذي تتخذه الجزائر من القضية
هسبريس.

آلاف اليهود يحجون إلى مواسم 'الهيلولة' الدينية بالمغرب



أقام اليهود المغاربة أخيراً بضريح أولياء "بن زميرو" السبعة بمدينة آسفي المغربية حفل "الهيلولة" السنوي الذي يتضمن الترحّم والتبرّك بهؤلاء الأولياء، ويحضر اليهود المغاربة من مختلف بلدان العالم لهذا "الحج" السنوي خاصة من بريطانيا وإسرائيل وكندا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية وغيرها.
واعتبر مراقبون أن هذه الاحتفالات الدينية لليهود المغاربة تبرز مدى ارتباط هذه الطائفة اليهودية ببلدهم الأصلي وحرصهم على صلة الرحم به، وبتعلقهم الكبير بأوليائهم الذين يحظون بقدر كبير من الاحترام والتقديس لديهم، كما تؤكد أيضاً التسامح الديني الكبير الذي يقابل به المغرب طائفة اليهود المغاربة.
يذكر أن الاحتفال بليالي "الهيلولة" في أضرحة "أولاد بن زميرو "، على سبيل المثال، دأب عليها اليهود المغاربة منذ عام 1984، فضلاً عن مواسم أخرى عريقة من بينها موسم يقام بضواحي مدينة تارودانت منذ أكثر من قرنين من الزمن.

رقم قياسي في "الأولياء اليهود"
وتحدث الدكتور محمد المدلاوي، الباحث في التراث واللسانيات العبرية، عن مصطلح "هيلولة" وقال في حديث لـ"العربية.نت" إن كلمة "هيلولة" تحريف عامي لإحدى اللازمات كثيرة الورود في مزامير داوود وهي "هاليلو يا" (הללו יי) ومعناها "سبحوا لله"، مضيفاً أن أكثرية اليهود المغاربة، مثل مواطنيهم المسلمين، كانوا أميين يرددون تعبيرات عبرانية في بعض المناسبات دون أن يفقهوا معانيها، فيحرفوا لفظها أحياناً كما يفعل الأميون من المسلمين بتعابير العربية الفصحى.
وأبرز المدلاوي أن المغرب يحتضن رقماً قياسياً في احتضان قبور أولياء المسلمين كما أولياء اليهود، بالإضافة إلى أولياء مقدسين مشتركين بين اليهود والمسلمين من قبيل ضريح "سيدي يحيى" في وجدة.
وزاد الأستاذ في المعهد الجامعي للبحث العلمي بالقول إن هذه "المزارات" تعتبر حجاً يأتيه اليهود المغاربة من مختلف بقاع المعمور، باعتبار أن لها شأناً دينياً كبيراً لديهم، مردفاً أنه بالرغم من هجرة الكثير منهم إلى أوروبا وأمريكا وإسرائيل فإن مكانة الأولياء عند اليهود تحظى بتقدير على مدار السنة، لاسيما في الاحتفالات الدينية الموسمية.
وأكد المتحدث أن مسألة اقتناع اليهود المغاربة بأن زيارة أوليائهم تحقق لهم منافع كبيرة، من بينها ما يدعيه بعضهم بأنه كان مصاباً بأمراض مزمنة لكنه تشافى عند ذهابه للولي، مشيراً إلى أن هذا يبرز مدى رسوخ ثقافة كرامات "الأولياء" لديهم، ما يفسر التوافد الكبير لهم لزيارة الأضرحة بالمغرب.

شموع بمبالغ خيالية
وقال الدكتور عبدالحق الطاهري، أستاذ التاريخ في جامعة مكناس، إن الهيلولة معروفة في بلاد المغرب الكبير، فمثلاً في تونس تتم الاحتفالات في جزيرة جربة كل عام.وأوضح الطاهري في حديث لـ"العربية.نت" أن "الهيلولة" احتفال ديني يعتبر بالنسبة لليهود المغاربة من مختلف أصقاع العالم بمثابة حج سنوي لهم يمارسون فيه طقوسهم الخاصة بالاحتفاء بأوليائهم.
ويعرف المغرب عدة مواسم للهيلولة في كثير من المدن مثل آسفي ونواحي الناظور شمال المغرب ونواحي مدينة تارودانت أيضاً، وجميع المناطق التي كان اليهود مستقرين فيها، وتوفي بها ولي من أوليائهم، حسب معتقداتهم.ويشرح الطاهري أن مناسبة الحج هذه يمارس فيها اليهود المغاربة طقوسهم من خلال مجموعة من الأدعية والتبرك بأضرحة الأولياء، غير أن الطريف فيها هو أن الشموع التي يشعلونها في المكان وأعواد الثقاب أيضاً تباع بمبالغ مالية باهظة اعتقاداً منهم أنها تحتوي على "بركة" أولئك الأولياء.
ويضيف المتحدث: يبرز احتفال اليهود المغاربة الآتين من كل بلاد العالم بموسهم الديني بالمغرب مدى التسامح الموجود في المغرب، رغم الظروف الأمنية المتشددة التي تحيط بها السلطات هذه المواسم الدينية باعتبار مكانة القضية الفلسطينية في قلوب المغاربة وتعاطفهم اللا محدود معها.
وقال الطاهري إن اليهود يقيمون مواسمهم الدينية هذه دون حرج وبرعاية مباشرة من الدولة، ما يفسر العلاقة التاريخية بين اليهود والمغرب، فاليهود الذين عاشوا في المغرب وجدوا ملجأ آمناً في هذا البلد بخلاف اليهود الذين عاشوا في أوروبا، مشيراً إلى أن البلد الذي مارس فيه اليهود حياتهم الطبيعية دون مشاكل هو المغرب؛ لأنه لم يمارس عليهم أدنى تضييق ولا على حياتهم العادية أو على طقوسهم الدينية.
واسترسل الطاهري بأن بعض فترات الجدب في علاقة اليهود بالدولة المغرب كانت في فترة حكم الموحدين لكنها لم تدم طويلا، مشيراً إلى أنها كانت علاقات متوترة بسبب سوء تصرف من اليهود أحياناً أو بسبب تأثير رجال الدين على الحكام أحياناً أخرى، الشيء الذي أدى إلى نوع من التضييق عليهم.وختم قائلاً: "عدا هذه الفترة التاريخية، اتسم تاريخ المغرب منذ الفتح الإسلامي بكونه كان متسامحاً مع اليهود ومتفهماً لطقوسهم الدينية وعوائدهم وحياتهم الخاصة.
العربية نت

ضريح السيدة زينب



'السيدة زينب" المشهورة بلقب الحوراء هي ابنة علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف أبن عم رسول الله (ص), وهو الامام الاول لدى الشيعة ومن كبار الصحابة. وأمها هي فاطمة الزهراء الملقبة بسيدة نساء العالمين, الصديقة فاطمة الزهراء بنت محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف.

أخويها
هما الحسن بن علي و الحسين بن علي. . واخويها من غير ام هما و أبا الفضل العباس ومحمد بن الحنفيه

ولادتها
روي أن زينب بنت علي بن أبي طالب لما ولدت أخبر بذلك النبي محمد فجاء إلى منزل فاطمة أمها وسمّيت بهذا الاسم على اسم خالتها زينب بنت محمد.
ويزعم الشيعة أن النبي سماها زينب بناء على وحي من السماء حيث أن جبريل نزل من السماء وأمره أن يسميها زينب.
وهي أول بنت ولدت لفاطمة وكانت ولادة على أشهر الروايات في الخامس من شهر جمادى الأولى في السنة الخامسة أو السادسة للهجرة.

أسمهاوألقابها
ويقال لها زينب الكبرى، للفرق بينها وبين من سميت باسمها من أخواتها وكنيت بكنيتها.
أشهر ألقابها الحوراء, ام المصائب, الغريبة, العالمة غير المعلمة, الطاهرة.
وتلقب بالعقيلة، والعقيلة هي المرأة الكريمة على قومها العزيزة في بيتها، ويلقبها الناس وخصوصا المصريون بالطاهرة (أطلق عليها هذا الاسم اخوها الامام الحسن عندما شرحت حديثا نبويا شرحا وافيا واعتذرت عن التقصير ان هى قصرت.
وأم هاشم(لأنها كانت كريمة مثل جدها وقد كان دارها مأوى لكل محتاج ولأنها حملت راية الهاشميين بعد استشهاد اخيها
ومن القابها أيضا بالموثقة، والعارفة، والعالمة غير المعلمة، والفهمة غير المفهمة.
صاحبة الديوان : لأنها كانت تعقد جلسات للعلم بدارها في مصر كان يحضرها الوالى وكبار رجال الدولة
عقيلة بنى هاشم صة لم تتصف بها سيدة غيرها في آل البيت الأشراف
السيدة واذا قيل في مصر السيدة فقط عرفت انها السيدة زينب


سيرتها

في الغالب أن النبي محمد مات ولها من العمر خمس سنوات ولحقت به أمها في نفس العام وعاشت في كنف أبيها في المدينة ثم انتقلت معه إلى الكوفة بعد أن تولى الخلافة.
وشهدت مقتل ابيها حيث تروي الروايات أنه كان عندها قبل وفاته وكانت آخر من زارها في بيتها ثم شهدت موت أخيها الحسن.
وأشهر مواقفها كانت في معركة كربلاء حيث شهدت مقتل أبناءها جميعا وأبناء أخوتها ثم فجعت بمقتل أخيها العباس بن علي واختتم الأمر بمقتل أخيها الحسين بن علي . وحملت بعد ذلك إلى الشام مع نساء أهل البيت.


وفاتها
اختلف المؤرخون في تحديد سنة وفاتها، وان كان الأرجح عند كثير من الباحثين انها توفيت في سنة 62 هـ، لكن ذهب آخرون إلى ان وفاتها سنة 65هـ. واتفق المؤرخون على ان وفاتهاكانت في يوم الخامس عشر من شهر رجب.
كما أختلف في مكان ضريحها بين دمشق والقاهرة, حيث ذكر الكثير من المؤرخين وسير الاخبار بأنها توفيت ودفنت في دمشق وهذا قول الطائفة الشيعية، أما عند الفاطميين والكثير من الروايات تقول في القاهرة.


وتشير رواية أخرى إلى ان عبد الله بن جعفر رحل من المدينة، وانتقل مع السيدة زينب إلى ضيعة كان يمتلكها قرب دمشق في قرية يقال لها (راوية) وقد توفيت السيدة زينب في هذه القرية ودفنت في المرقد المعروف باسمها والمنطقة معروفة الآن ب السيدة زينب وهي من ضواحي دمشق.

هناك رواية تقول أنه بعد أن أصدر يزيد بن معاوية باستبعادها من المدينة المنورة، رحلت إلى مصر، واستقبلها والي مصر مسلمة بن مخلد الأنصاري الخزرجي وشعب مصر في أطراف الصحراء في شعبان عام واحد وستين للهجرة واستقبلت استقبال الملوك، ثم أنزلها داره بالحمراء وجعل لها جناحاً خاصاً بها، وجعل لكل يوم من أيامها خصوصيته، فيوم لتعليم أهل مصر أمور دينهم، ويوم تعرض فيه أمور الرعية فتنظر فيها، ويوم لتحفيظ القرآن الكريم، ويوم للحديث، وغيره، فلما حان موعد لقائها بالباري عز وجل، أرسلت لزوجها أن تزوج من أختي أم كلثوم من بعدي، ففعل.

نفس المصادر تقول أنها لقيت الله تعالى بعد عام ونصف تقريباً من استشهاد أخيها الحسين العظيم عليه السلام، وذلك في السابع عشر من شهر رجب المبارك عام اثنان وستون للهجرة ووري جسدها الشريف في حجرتها في دار مسلمة المستجدة بالحمراء القصوى، حيث بساتين عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهري وصلت عليها جموع مصر، وضريحها اليوم داخل مسجد يسمى مسجد السيدة زينب يقصده زوارها.


ضريح السيدة زينب

بالقاهرة يعتبر أحد أكبر وأشهر مساجد القاهرة عاصمة مصر وينسب إلى زينب بنت علي بن أبي طالب على الأشهر وان كان هناك أقوال أخرى أنه ينسب إلى زينبات أخرى


يقع مسجد وضريح السيدة زينب في حي السيدة زينب بالقاهرة حيث أخذ الحي اسمه من صاحبة المقام الموجود في داخل المسجد، وهو يتوسط الحي ويعرف الميدان المقابل للمسجد أيضا بميدان السيدة زينب.
ويعتبر الحي الذي يقع فيه الضريح من أشهر الأحياء الشعبية بالقاهرة حيث يكتظ بالمقاهي ومطاعم الأكلات الشعبية واعتاد أهل القاهرة خصوصا في رمضان الذهاب إلى مقاهي هذا الحي وتناول وجبات السحور خصوصا هناك.
ومن أشهر معالم هذا الحي بجوار ضريح السيدة زينب أيضا شارع زين العابدين وهو شارع موازي للضريح ويعد من أكبر الشوارع التجارية في القاهرة.


ويرى بعض الباحثين انها ليست زينب بنت علي بن أبي طالب وانما يعود المقام لشخصية أخرى من أهل البيت أيضا قال البعض أنها زينب حفيدة القاسم الطيب بن محمد المأمون بن جعفر الصادق ويرى البعض الآخر أنه لزينب حفيدة زيد بن علي ويرى أيضا بعض الباحثين أنه لزينب حفيدة محمد بن الحنفية.

وكل رأي من الاراء السابقة له ما يعضده من المصادر الموثقة حيث أنه بالرغم من شهرة أن المقام لزينب الكبرى بنت علي وما ورد عن ذلك في كتب المؤرخين أمثال المقريزي والسيوطي و العبيدلي وروايات المؤرخين عن احتفال مصر بقدوم زينب عليهم إلا أنه أيضا نرى بعض الرحالة المشاهير كابن بطوطة وابن جبير لم يذكروا شيئا عن ضريحها أثناء رحلاتهم أو أوردوه وتحدثوا عنه أنه مقام إحدى الزينبتين الأخرتين وليس مشهد زينب بنت علي.


وأيضا ما عليه جمهور الشيعة ومؤرخيهم أن زينب بنت علي دفنت بالشام فيما عد بعض أعلام الشيعة كالعبيدلي والسيد محسن الأميني وعبد الحسين شرف الدين وغيرهم.
ويبقى المشهور عند المصريين أنه مقام السيدة زينب بنت علي بن أبي طالب ويعتبره الكثيرون أهم مزار بمصر بجانب الضريح الحسيني ويقطعون المسافات الطويلة لزيارته.


يروى أن الضريح بني على قبر السيدة زينب من عام 85 هجريا وورد ذكر المشهد ووصفه عند الكثير من الرحالة منهم على سبيل المثال الكوهيني الأندلسي الذي دخل مصر في عصر المعز لدين الله الفاطمي ووصف ان الخليفة المعز هو من أمر باعمار المسجد وبناه ونقش على قبته ومدخله.

وفي القرن العاشر الهجري أعاد تعميره وتشييده الأمير عبد الرحمن كتخدا القازوغلي وبنى مقام الشيخ العتريس الموجود الآن خارج المسجد ونقش على المقصورة "يا سيدة زينب يا بنت فاطمة الزهراء مددك"
واهتمت أسرة محمد علي باشا بالمسجد اهتماما بالغا وتم تجديد الضريح عدة مرات
وفي العصر الحالي تمت توسعت المسجد لتتضاعف مساحته تقريبا


يحتل الضريح مكانة كبيرة في قلوب المصريين ويعتبر الكثيرون خصوصا من سكان الأقاليم البعيدة عن القاهرة ان زيارته شرف وبركة يدعون الله أن ينالونها.
ويعتبر المسجد مركز من مراكز الطرق الصوفية ومريديها وفي كل عام في شهر رجب يقام مولد السيدة زينب حيث يتوافد آلاف من البشر غلى ميدان السيدة زينب وتقام احتفالات ويتغير شكل المنطقة تماما لبضعة ايام.

ماذا يخبأ للصوفية؟


عمر إحرشان

جريدة المساء المغربية

نظمت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، نهاية الأسبوع الفارط، الملتقى العالمي الثاني لسيدي شيكر، وهو ملتقى يحضره المنتسبون إلى التصوف بدعوة من الوزارة.
والمقصود بهم شيوخ الطرق والزوايا الذين يقترحون من يحضر من أتباعهم من النساء والرجال؛ والهدف منه، كما تعلن الوزارة، هو إتاحة فرصة التعرف على المؤسسات الوريثة لفكرة التصوف والتعارف بين القائمين على هذه المؤسسات لإحياء وظائفها، وربط الصلة بين المنتسبين إلى التصوف داخل المغرب وخارجه.

ولا شك أن هذا عمل جليل ومجهود يستحق التنويه، لو اقتصر على هذا الهدف، لأن من شأن نجاحه إحياء مكون أساس للهوية المغربية كان له دور بارز في تشكيل الشخصية والمجتمع المغربيين، ونقصد، بطبيعة الحال، التصوف الحقيقي الخالي من مظاهر البدع والسلبية والطرقية، خاصة وأن هذا المكون لحقه حيف كبير منذ تولى المدغري وزارة الأوقاف وشجع التيارات الوهابية لضرب الحركات الإسلامية، فأثر ذلك، بشكل غير مباشر، على انتشار التصوف مقابل انتشار طرقية طقوسية تقتصر على المواسم والهدايا والذبائح وغيرها من الطقوس المنفرة والبعيدة عن جوهر التصوف.

لكن الأهداف الخفية لهذا الملتقى وغيره من الأنشطة الصوفية التي يتزايد عددها ويكثر الاحتفاء بها تجعلنا ندق ناقوس الخطر على ما يراد بالتصوف وما ينتظر الصوفية. ليس بريئا هذا الاهتمام الزائد بالتصوف والصوفية، وليس عاديا هذا الاكتشاف الحديث لمكون ثالث من مكونات الهوية الدينية للمغرب والمغاربة بعدما كان التركيز فقط على المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية، وإن كان الوزير السابق المدغري يتحدث عن التصوف فإنه يطبعه بنفحة سلفية تحاول تحقيق تزاوج بين الوهابية والتصوف بينما الوزير الحالي نحا به نحو الطرقية.

إن هذا الارتجال مرده بالأساس إلى افتقار الدولة إلى استراتيجية واضحة لتدبير «الحقل الديني» وهيكلته، وحرصها على توظيفه لما يخدم سياساتها ويقوي دعائم شرعيتها ومشروعيتها، ولذلك فهي تركز على مجال دون آخر وتؤول مضامينه وتقرب الفاعلين فيه حسب الظروف والمرحلة والمخاطَََب، ولنتذكر أن وزارة الأوقاف في زمن المدغري كانت تنظم ملتقيات شبيهة بملتقى سيدي شيكر، مثل مؤتمرات الصحوة الإسلامية التي كانت وسيلة لاحتواء وتسخير العديد من الفاعلين الدينيين لخدمة الأطروحة الرسمية للدولة بصفتها المحتكرة لتأويل النص الديني وتوظيفه.

بدأت إرهاصات اهتمام الدولة الزائد بالتصوف بعد أحداث 11 شتنبر 2001 إثر تزايد اهتمام الدوائر الأمريكية به باعتباره وسيلة لمحاربة القاعدة وغيرها من التيارات الوهابية، فصدرت توصيات وتقارير ودراسات، من بينها ما قاله ستيفن شوارتز:

«على الأمريكيين أن يتعلموا المزيد عن الصوفية، وأن يتعاملوا مع شيوخها ومريديها، وأن يتعرفوا على ميولها الأساسية، ويجب على أعضاء السلك الدبلوماسي الأمريكي في المدن الإسلامية أن يضعوا الصوفيين المحليين على قائمة زياراتهم الدورية»، ولذلك فليس مصادفة الاهتمام المبالغ فيه للسفير الأمريكي السابق بالبودشيشية وحضوره أنشطتها وزيارته لشيخ طريقتها.

وفي نفس السياق، نشرت مجلة «يو إس نيوز آند وورلد ريبورت» الأمريكية تقريرا بعنوان «عقول وقلوب ودولارات»، جاء فيه: «يعتقد الاستراتيجيون الأمريكيون بشكل متزايد أن الحركة الصوفية قد تكون واحدًة من أفضل الأسلحة، ومن بين البنود المقترحة استخدام المعونة الأمريكية لترميم المزارات الصوفية في الخارج والحفاظ على مخطوطاتها الكلاسيكية التي تعود إلى القرون الوسطى وترجمتها، ودفع الحكومات إلى لتشجيع نهضة صوفية في بلادها».

وتعبيرا عن حسن انخراطه في الحرب على الإرهاب ولوضع حد للخطر الوهابي المتنامي في المغرب، وخاصة بعد اكتشاف الخلية النائمة للقاعدة، تم تعيين أحمد التوفيق في نونبر 2002، وهو المعروف بانتمائه إلى البودشيشية، خلفا للمدغري المعروف بميوله السلفية. ثم وقعت تفجيرات 16 ماي 2003.


عمر أحرشان

جريدة المساء المغربية

افتتاح اللقاء الثاني من لقاءات سيدي شيكر العالمية للمنتسبين إلى التصوف

وكالة المغرب العربي للانباء

افتتحت، مساء اليوم الجمعة بقصر المؤتمرات بمراكش، أشغال اللقاء الثاني من لقاءات سيدي شيكر العالمية للتصوف، المنظم تحت الرعاية السامية لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

ويهدف هذا اللقاء العالمي، الذي تنظمه وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية على مدى ثلاثة أيام، والذي يحضره نحو ألف من المتصوفة يمثلون بلدانا مختلفة، الى ربط الصلة بين المنتسبين للتصوف في المغرب وفي مختلف بلدان العالم، لا سيما وأن المغرب يعد من أهم البلدان التي انطلقت منها ينابيع التيارات الصوفية بما تمثله من قيم أخلاقية رفيعة مستمدة من الكتاب والسنة.
ويتضمن برنامج اللقاء الثاني من لقاءات سيدي شيكر العالمية أمسيات صوفية وحصص للذكر الجماعي وقراءة السلك القرآنية، وجلسات فكرية ستتناول مواضيع متعددة منها "تأصيل التصوف من الكتاب والسنة" و"القيم الصوفية من خلال نماذج مغربية" و"التصوف في مواجهة تحديات الحداثة"، الى جانب زيارة لأضرحة عدد من الأولياء بمراكش، وأخرى مماثلة لضريح سيدي شيكر.
ويعكس احتضان المملكة لهذا الملتقى الصوفي الهام قيمة وعراقة الثقافة الصوفية بالمغرب الجلية في خياراته الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي بلورها في إطار مرجعيته الدينية والاخلاقية ليظل أرضا للعيش الآمن والاستسقاء الروحي.
وفي هذا السياق، يتيح اللقاء العالمي لسيدي شيكر الفرصة لاستلهام القيم الروحية للصوفية واعتماد مقاربات مجددة في مجال التأطير الديني للمسلمين في مختلف مناحي حياتهم والمساهمة في الارتقاء بشؤونهم الدينية والروحية.



وتميز افتتاح هذا اللقاء العالمي بالرسالة الملكية الموجهة الى المشاركين في الملتقى والتي تلاها وزير الاوقاف والشؤون الاسلامية السيد أحمد التوفيق.وأبرز جلالة الملك في هذه الرسالة السامية "الالتحام الذي كان سائدا وما يزال، بين إمارة المؤمنين بهذا البلد الأمين، وبين مشيخات التصوف، حفاظا على عقيدته السنية، واختياراته المذهبية".



وقال جلالة الملك إن المدرسة الصوفية المغربية أنتجت كثيرا من الصالحين المصلحين الذين "تشهد آثارهم على أنهم فهموا الدين فهمه المقاصدي الرصين، المليء بمعاني المحبة والإخاء، حيث أوتوا من نفاذ البصيرة ما جعلهم يشخصون العلل، ويعرفون كيف يعالجونها، ويتعرفون على المصالح ويجلبونها".



كما أبرز جلالته مدى إسهام المملكة، على امتداد التاريخ، في "صيانة صرح التراث الروحي للإسلام، وتشييد معالم الحكمة والإيمان، من خلال ترسيخ مناهج التربية الروحية، التي وضع أسسها صلحاء هذا البلد، الذين امتد إرشادهم، في الماضي والحاضر، وعبر الأزمان، إلى مختلف القارات والبلدان، ولدى شتى بني الإنسان". .

البودشيشيون يتبركون بالشيخ حمزة من وراء حجاب خشية عليه من "أنفلوانزا الخنازير"!


/هبة بريس

لم يعد بإمكان مريدي الطريقة البودشيشية زيارة الشيخ حمزة القادري، شيخ الطريقة البودشيشية، كما كانوا يفعلون قبل ظهور «أنفلونزا الخنازير».

فبعد انتشار فيروس «إي إتش 1 إن 1» في العالم وظهور حوالي 20 إصابة في المغرب إلى حدود الساعة، اتخذ حاجب الشيخ حمزة البودشيشي كافة الاحتياطات لحماية شيخ الطريقة من الإصابة بالمرض، خصوصا وأن العديد من فقراء الطريقة الأمريكيين والإسبان والكنديين والأندونيسيين والفيتناميين... يحلون بالمغرب من حين إلى آخر في زيارة خاصة للشيخ حمزة بإقامته في منطقة «النعيمة»، التي تبعد عن منطقة مداغ بأزيد من 20 كيلومترا.

وبعدما كان فقراء الطريقة القادرية البودشيشية، الذين يحجون من جميع المدن والدول صوب منطقة «النعيمة»، يلتقون مباشرة الشيخ حمزة، الذي دخل عقده الثامن، ويجلسون إلى جانبه ويقبلون يديه ورجليه ويطلبون بركاته ويقابلهم بالدعاء ويحثهم على نشر الطريقة الصوفية في مدنهم ودولهم، أصبح المئات من مريدي الطريقة يطلون على الشيخ من وراء حجاب، أي أن العشرات تلو العشرات من الوافدين تتوجه صوب النافذة المطلة على الغرفة التي يأخذ الشيخ حمزة مجلسه وسطها، «كي ننظر إلى وجهه الكريم ونمتح من معين بركاته وعرفانه الذي لا ينفد»، يقول أحد مريدي الشيخ حمزة، ومن ثم يوصيهم الشيخ بالذكر 12 ألف مرة، ونشر الطريقة وسط الناس، وفي المقابل يطلبون منه الدعاء لهم.

وأوضحت مصادر من عين المكان، في حديث مع «المساء»، أن الطاقم الطبي المكلف بمتابعة صحة شيخ الطريقة أعطى توجيهات صارمة لحاجب الشيخ، الذي يسهر على تلبية كل حاجيات ومتطلبات بن العباس بودشيش، باتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لتفادي نقل عدوى الأنفلونزا إلى الشيخ، هذا في الوقت الذي أصبحت فيه شيخوخة حمزة تؤثر، بشكل ملحوظ، على صحته التي يراقبها طاقم طبي كل يوم. وأشار مصدر «المساء» إلى أن إجراءات صارمة اتخذها المسؤولون عن صحة الشيخ خلال فترة الصيف التي تعرف زيارات لمريدين يقيمون في أوربا وأمريكا، تفاديا لنقل الفيروس الخطير إلى الشيخ وحوارييه، ومن تلك الإجراءات -يوضح المصدر- مراقبة درجة حرارة الشيخ يوميا وإجراء تحليلات الدم كلما تطلب الأمر ذلك.

وعبر عدد من مريدي الطريقة عن أسفهم على انعكاسات مرض «أنفلونزا الخنازير» على الطريقة، فبعدما كان فقراء البودشيشية يجالسون شيخهم حمزة القادري أصبحوا محرومين من ذلك.

في المقابل، أوضحت المصادر ذاتها أن جمال الدين بودشيش، نجل شيخ الطريقة لم تطبق عليه الإجراءات نفسها، خصوصا وأن جمال الدين سيكون وارث سر الطريقة.

هذا في الوقت الذي من المنتظر أن يزور فيه حوالي 1500 من مريدي الطريقة المقيمين في الخارج الشيخ حمزة خلال فترة الصيف التي تعرف عودة الجالية المغربية إلى أرض الوطن
عزيز العطاتري

الطريقة البوتشيشية بالمغرب السلاح الديني الامضى من السيوف


أيمن بن التهامي / ماروك بوست


يعد التصوف من مقومات تاريخ المغرب الروحي والديني والثقافي بل وحتى السياسي، كما أن الزوايا والطرق الصوفية تلعب دورا كبيرا في مزج التوعية الدينية, وبدأت هذه الطرق تحتل موقعا جديدا في قلب المعادلة الدينية الجديدة في المغرب، في الفترة الأخيرة، وتعتبر الزاوية البودشيشية أكثرها قوة وتنظيما, ويوجد مقر الزاوية البودشيشية، التي يقدر عدد المنتمين إليها عبر العالم بالملايين، حاليا بقرب مداغ، ضواحي مدينة بركان (شرق المغرب)،ويرجع إنشاؤها إلى الشيخ المختار البودشيشيي القادري، في عهد المولى عبد الرحمن القرن 13 هـ.

عليك بمداغ!
عرفت الزاوية البودشيشية انتشارا واسعا على عهد الشيخ العباسي القادري لأنه كان متسامحا و كريما مع الكل و زاد انتشارها على عهد إبنه الشيخ حمزة، و للزاوية مريدون في مختلف مناطق المغرب، بل حتى في أوروبا ومن القارات الخمس، إذ يحج المئات من المريدين سنويا إلى هذه القرية امتثالا إلى القول المأثور بينهم "عليك بمداغ. ومن أعرض عنها يزول الإلتباس لحمزة بن العباس".

وكغيرهم من المريدين المغاربة، يحضر الأجانب كل دروس الزاوية التي ترتكز بالأساس على الذكر الجماعي، الذي ينطلق منذ الفجر والصبح ويتواصل إلى غاية ساعات متأخرة من الليل. وتتكون الطريقة من ثلاث هيئات تابعة لشيخ الطريقة، تتلقى عنه ويعين أفرادها ويوجهها، وهي مجلس المقدمين، ويجتمع مرة واحدة في السنة وذلك يومي السبت والأحد من أول شهر آب (أغسطس) أو كلما دعا شيخ الطريقة لذلك، لدراسة المشاكل ووضع الحلول لها، وكل ما يتعلق بالسير العام للطريقة انطلاقا من الزاوية الأم إلى غيرها".
أما الثانية فهي الهيئة العلمية، وتضم جميع علماء الطريقة، والأساتذة، والمثقفون، وتتكلف بالندوات والمحاضرات، والليالي الموسمية، والجريدة، وتهيئ برنامج التكوين العلمي لشهر أغسطس. وعين شيخ الطريقة لجنة علمية داخل الهيئة العلمية لتتبع الكتابة والتأليف، والمقالات والردود والسمعي البصري والإنترنيت. ولا يكتب عن الطريق أو ينشر شيئا عنها إلا بمراجعة وموافقة اللجنة العلمية. أما الثالثة فهي هيئة التفقد الوطنية، فمهمتها تتمثل في تنشيط المدن والمحاور، وحل المشاكل المستعصية بين الفقراء، وتقوم بزيارات خاصة بناء على رغبة شيخ الطريقة.
وقال لحسن السباعي الإدريسي، المسؤول عن الإعلام في الطريقة، إن "الطريقة القادرية البودشيشية طريقة صوفية يجتمع مريدوها حول الشيخ سيدي حمزة بن العباس من أجل ذكر الله. هذا الذكر الذي أثمر فيما بينهم جوا روحانيا تذوب فيه الفوارق الاجتماعية والمهنية، إذ نجد كل الفئات الاجتماعية ممثلة في حلقات الذكر اليومية التي تقام عبر كافة مناطق البلاد، وكذلك الشأن بالنسبة للنساء والفتيات اللواتي يعقدن اجتماعات خاصة بهن".
يتعلق الأمر، يضيف السباعي الإدريسي، في تصريح لـ "إيلاف"، بـ "تربية روحية مبنية على الكتاب والسنة، تهدف إلى تطهير قلب الإنسان مما سوى الله سبحانه وتعالى، ما يجعل الطريقة تقوم بإحياء الممارسة الصوفية كما عرفها المغاربة منذ قرون، مع الانخراط في متطلبات الحياة العصرية، جاعلة هدفها الأسمى إحياء الدين في القلوب من أجل إسعاد الإنسان وتنوير طريقه حتى يصبح عنصرا فاعلا في المجتمع، مساهما في تخليقه، عاملا على إشاعة ثقافة المسؤولية والجد والعمل، وعلى تجاوز الأنانية والمصالح الفردية".
وأكد أنه "هنا يكمن البعد الاجتماعي لعمل الطريقة. فنحن نروم الإسهام في بناء روح المواطنة عند الأفراد، تلك المواطنة التي لا تعني ما اصطلح على نعته بالشوفينية، بل حب الوطن، وما يرتبط به ويرمز له من ذود عن الكرامة، ومن تضحية وفداء، في تفتح كامل على الشعوب والأمم الأخرى، تفتحا يحافظ على الذات ومقوماتها، مع الاستفادة مما وصل له الآخر بما ينفعنا في حياتنا الدنيا، دون المس بديننا، بل ومع التشبث الكامل بشرع الله، الذي أجمع الصوفية على ضرورة الالتزام به لمن أراد سلوك الطريق إلى الطريقة، المفضي إلى الحقيقة".
الشيخ المربي
رغم اختلاف الطرق الصوفية بالمغرب، إلا أن لكل واحدة منها دورا مهما في التاريخ الديني للمملكة. يقول السباعي "الطريقة تحترم جميع الطرق الأخرى وتحب شيوخها.
وإذا كانت كل هذه الطرق تحمل أسماء الشيوخ المؤسسين، فلأن في ذلك اعتراف بفضلهم. وهذا شأن الطريقة التي أسسها سيدي علي القادري، الذي لقب ببودشيش لكونه كان يطعم المحتاجين الدشيش المستخرج من الشعير، في فترة قحط عرفها المغرب الشرقي في وقته".
وما يميز الطريقة القادرية البودشيشية اليوم، يشرح المسؤول الإعلامي بالطريقة، هو وجود الشيخ المربي، الذي يقوم بدور مركزي في التربية الروحية، بل ويشكل محورها، حيث أن شيخنا سيدي حمزة بن العباس يشرف مباشرة على سلوك المريد وتدرجه الروحي، مثلما يشرف الأستاذ على الطالب الذي يهيئ شهادة عليا".
وينبني تعليم سيدي حمزة ودعوته، حسب الإدريسي، على الكتاب والسنة، إذ يأمر المريدين بالإكثار من تلاوة كتاب الله تعالى وبحفظ الحديث، خصوصا من صحيحي البخاري ومسلم، ويركز على ضرورة تعلم المريدين للفقه والسيرة النبوية، كما يأمرهم بأداء أوراد يومية على رأسها حزبان من القرآن في اليوم، ليتمكنوا من ختم كتاب الله تعالى مرة كل شهر". وذكر أن "الشيخ أمر بتنظيم لقاءات سنوية تعتبر بمثابة جامعة صيفية تقام بمداغ، بالمغرب الشرقي، في شهر غشت (أغسطس) من كل سنة، بمناسبة العطلة الصيفية، التي تلقى فيها دروس في الحديث، والتفسير، والسيرة، والقراءات، والعبادات، والمعاملات، ومناهج وآليات العلوم العصرية.
ويعتكف علماء وأساتذة وطلبة الطريقة كذلك خلال شهر رمضان، حيث تتميز الزاوية بأجواء ربانية خاصة". ومن أجل الدفاع عن وحدة المغرب واستقراره، يؤكد السباعي، "يحث سيدي حمزة مريديه على المواظبة على أذكار خاصة من استغفار ولطيف وسلكات القرآن الكريم ودلائل الخيرات وذلك طيلة أيام السنة.
ومرجعية الطريقة في الإكثار من ذكر الله من أجل طلب مغفرته ونصره قوله تعالى (وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون)، وقوله تعالى (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها)، وقوله جلت قدرته (قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم)". ومن المعلوم، يضيف المسؤول الإعلامي بالطريقة، أن "التوجه لله تعالى وطلب رحمته ونصرته كان معمولا به عند السلف الصالح، منذ زمن النبي صلى الله عليه وسلم، مثلما كان الأمر في غزوة بدر الكبرى، التي جاء القرآن الكريم يؤكد نصر الله فيها في قوله تعالى (وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى)، بل إن من فرط اللجوء إلى الدعاء في تاريخ المغرب أن تشبث المغاربة بالحكمة المشهورة (الكفوف أمضى من السيوف).
وهذا ليس عملا سلبيا، كما قد يحلو للبعض أن يصفه، بل هو عمل جوهري، وإن كان لا يغني عن الأسباب المتعين على كل الفرقاء الاجتماعيين الأخذ بها، كل في مجال اختصاصه".
مريدون شباب
كما للكبار أنشطتهم، للشباب أيضا مكانهم في أجندة هذه الطريقة، إذ قبل أيام، أسدل الستار ببوزنيقة عن فعاليات الملتقى الأول لشباب الطريقة القادرية البودشيشية، الذي امتد على مدى يوميين، تحت شعار "التصوف هو منقذ الإنسانية".
وحج إلى هذا الملتقى، الذي يندرج في إطار الأنشطة الروحية والثقافية والاجتماعية والعلمية التي دأبت الطريقة على تنظيمها بإذن وتوجيه من شيخها سيدي الحاج حمزة القادري بودشيش، حو 10 آلاف شاب من مريديها، من مغاربة وأجانب من مختلف دول العالم.
وتهتم مثل هذه اللقاءات بتوطين آفاق الجمال الوظيفي للتربية الصوفية في نفوس الشباب، وإشاعة ثقافة المحبة والأمل لديهم، وتحصين هويتهم الحضارية. وتندرج أهداف هذا الملتقى، يوضح السباعي لـ "إيلاف"، في السعي لتحقيق الغايات السالفة الذكر، هذا السعي الذي يكتسي صبغة خاصة عندما يتعلق الأمر بالشباب، باعتبار أن هذه المرحلة العمرية تتسم ليس فقط بالحماس والاستعداد للعمل من أجل الصالح العام ولكن، وبالخصوص، بصدق في هذا السعي. فالشباب، الذي يتوق بطبيعته إلى الوضوح وإلى النظرة المنسجمة، يضيف الإدريسي، "ينتظر منا أن نحترمه ونراعي حرصه على الحرية ومنافحته عنها.
ولأن الشباب يمثل مستقبل البلاد، فإننا نعمل في الطريقة القادرية البودشيشية، منذ سنين، على تحصينه من كل الأفكار الهدامة ومن كل المعتقدات التي تمس بعقيدة التوحيد الخالص لله العلي القدير، حتى يكون هذا الشباب نافعا لبلاده، متشبثا بما يجمع شملها، متعلقا بمقدساتها، مع المحافظة على رؤيته النقدية، ولكن بمسؤولية كاملة، لكي يكون الاختلاف وسيلة وليس غاية في حد ذاتها، مما يجعله رحمة كما جاء في حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم، وسيلة من شأنها إغناء التجربة المجتمعية، وشحذ الهمم للتوجه بهمة نحو المستقبل".
وتضمن برنامج الملتقى، الذي احتضن فعالياته مجمع مولاي رشيد للطفولة والشباب، مجموعة من الأنشطة الروحية تمثلت أساسا في إقامة حلقات الذكر، وتنظيم حفل كبير للسماع والمديح الصوفي، إضافة إلى تنظيم أربع ورشات تكوينية حول "الممارسة التربوية الأسس والتجليات"، و"الطريقة ومحيطها، السياق والتفاعل"، و"التواصل الداخلي في الطريقة"، و"مشاركة الشباب في تدبير شؤون الطريقة".
بقلم /أيمن بن التهامي