‏إظهار الرسائل ذات التسميات فلسفة الارقام لدى الجماعات السرية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فلسفة الارقام لدى الجماعات السرية. إظهار كافة الرسائل

جراحة الرئيس مبارك وانقطاع الكهرباء والاستيطان وعاصفة رملية.. "نُذر شؤم" رافقت زيارة بايدن للمنطقة تثير قلق المتصوفة اليهود



نوّه خبراء في مذهب التصوف اليهودي (الكابالا) إلى احتمال أن تكون "الرموز" التي رافقت زيارة جو بايدن نائب الرئيس الامريكي باراك أوباما إلى الشرق الاوسط، إشارات سلبية أو "نذر شؤم" صاحبت زيارة بايدن إلى منطقة تضفي أهمية خاصة على الرمزية.

فأولاً ألغى الرئيس المصري حسني مبارك محادثات في القاهرة وسافر لإجراء جراحة لاستئصال الحوصلة المرارية وبعدها انكسرت هدية قدمها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى بايدن ثم انقطع الكهرباء بشكل غريب أثناء زيارة بايدن لمتحف المحرقة النازية في اسرائيل، وقبل إلى الأردن حذرت الأرصاد الجوية من عاصقة رملية.
وبعد عودة التيار الكهربائي اكتمل حظ بايدن السيئ بإعلان اسرائيل بناء 1600 منزل جديد للمستوطنين اليهود في تجاهل لاعتراضات أمريكية وفلسطينية.

وكان هذا الإعلان انتكاسة محرجة سلطت الضوء على تحدي تواجهه الادارة الامريكية لإعادة الاسرائيليين والفلسطينيين الى طاولة المفاوضات.

وزيارة بايدن لإسرائيل والضفة الغربية المحتلة متفق على تفاصيلها سلفاً الى حد كبير، ما يعكس القضايا الحساسة التي تشملها ويقول كثيرون إنها تأكيد من ادارة أوباما على موقفها من القضية.

ومعروف عن بايدن كلامه الصريح وزلاته المحرجة أحياناً، وبدا أن مكتبه اتخذ إجراءات احتياطية ورفض توجيه اي اسئلة له في مرات ظهوره العلني أثناء الزيارة.

وقال ستيفن هيس، وهو خبير في شؤون الرئاسة بمؤسسة بروكينجز: "لديه تاريخ من الزلات هو على علم بها ومن هم حوله على علم بها والرئيس على علم بها، وبالنظر الى حساسية هذه الزيارة على وجه الخصوص فقد يكون الصمت هو الخيار الاكثر حكمة".

كانت أولى نذر الشؤم التي واجهها بايدن في اسرائيل عندما انكسر الاطار الزجاجي لهدية قدمها نتنياهو لبايدن تكريماً لوالدة نائب الرئيس الامريكي.

وقال نتنياهو بعدما اكتشف انكسار الزجاج "لدي شيء لأقدمه لك في الوقت الحالي إنه زجاج مكسور". فرد بايدن: "خذ حذرك حتى لا تجرح نفسك".

وقال مارك ريجيف المتحدث باسم نتنياهو إن رئيس الوزراء الاسرائيلي كسر الاطار الزجاجي للهدية دون قصد عندما سند مرفقه على المنصة.

وفي زيارة لاحقة لمتحف المحرقة النازية في اسرائيل انطفأت الانوار بشكل مفاجئ مع ترديد الصلاة على أرواح القتلى وفاجأ الامر رجال أمن بايدن.

ووصف أحد مساعدي بايدن تلك اللحظة بأنها كانت "سيئة"، لكن آخرين رأوا أنها جاءت مناسبة لأجواء الحداد.

وقال مستشار كبير في البيت الابيض له باع في المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين "انه الشرق الاوسط قد يكون لأي شيء أي معنى".

وقال خبير إسرائيلي في مذهب التصوف اليهودي (الكابالا) إن زيارة بايدن أتت في وقت "توجد فيه طاقة هائلة" قبل عطلة عيد الفصح التي تبدأ في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وقال الخبير الذي لم يذكر اسمه "قد يكون شيئاً سلبياً مثل ما يُشار اليه بنذير شؤم لكننا نؤمن في الكابالا بأنه في بعض الأحيان وقبل ان يسطع النور يجب أن تحدث بعض الاضطرابات".

ومن جانبه قال دافيد وايلدر وهو متحدث باسم المستوطنين اليهود في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة إنه لا يعتقد بالضرورة أن "كل ما حدث تدخل إلهي" لكنه يرى أن هذه الحوادث المؤسفة "تحفل بالرمزية".

وبعد تأكيده على معارضة الولايات المتحدة لخطة الاستيطان الاخيرة توجه بايدن الى العاصمة الاردنية عمّان لإجراء المزيد من المحادثات ومن المقرر أن يزور بايدن اثار مدينة البتراء الاردنية لكن توقعات أرصاد تقول إن عاصفة رملية قد تهب على المنطقة.

العربية نت

زعيم تنظيم القاعدة يتبنى محاولة الهجوم على طائرة أمريكية!!


دائما في تسجيل صوتي وبتاريخ الاحد 24 يناير 2010 الموافق 9 صفر 1431.. وتحت عنوان تبني عملية ديتروي.. بن لادن يرسل رسالة تحمل كود رقم 10..


موجهة إلى التنظيمات التي تحمل رأسين : قائد عسكري وقائد روحي.. ويمكن اعتبارها رسالة من المستوى البنفسجي..

ومع أن الرسالة تحمل قضايا عامة في الظاهر.. لكنها في واقع الامر موجهة لرؤوس التنظيمات التابعة للقاعدة.. 



واستهل بن لادن كلمته المقتضبة التي بثتها قناة "الجزيرة": من أسامة إلى أوباما. السلام على من اتبع الهدى.. لو أن رسائلنا تحملها الكلمات لما حملناها بالطائرات.. الرسالة المراد إبلاغها عبر طائرة المجاهد عمر الفاروق هي تأكيد على رسالة سابقة بلغها أبطال 11 سبتمبر"، في إشارة للهجمات الإرهابية على الولايات المتحدة عام 2001.

وتوعد زعيم تنظيم القاعدة في أول تسجيل صوتي له منذ سبعة أشهر، والأول هذا العام، أمريكا بالمزيد من الهجمات: "لن تحلم أمريكا بالأمن حتى نعيشه واقعاً في فلسطين."

وتابع: "ليس من الإنصاف أن يهنأ الأمريكيون بالعيش ما دام إخواننا في غزة في أنكد عيش."

وأردف: بإذن الله غاراتنا عليكم ستتواصل مادام دعمك للإسرائيليين في غزة متواصل."

إليكم الخبر نقلا عن العربية نت..


عقب تحذير من قيام انتحاريات بتفجير طائرات

تبنى زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن، اليوم الأحد 24-1-2010، محاولة الاعتداء على طائرة اميركية يوم عيد الميلاد، وتوعد الاميركيين بهجمات جديدة ما لم يوقفوا دعمهم لاسرائيل.

وقال بن لادن ان على الولايات المتحدة الا تحلم بالامن حتى يعيشه العرب واقعا في فلسطين.

وجاءت تهديدات بن لادن جاءت بعد ساعات على تقرير للمخابرات الاميركية حذرت فيه من قيام تنظيم القاعدة بشن هجمات ضد طائرات أميركية بواسطة نساء.

وذكر المسؤولون الامنيون الأميركيون ان انتحاريتين تحملان جوازات سفر غربية قد تنفذان هجمات ارهابية بعدما تم تدريبهما في اليمن وهما على صلة بالقاعدة.


وقد كشف التحقيق مع المتهم النيجيري بمحاولة تفجير الطائرة الأمريكية عشية عيد الميلاد عمر الفاروق عبد المطلب، عن هوية عدة أشخاص ليسوا عربا تدربوا معه في اليمن.

ونقلت محطة "إيه بي سي نيوز" الامريكية أن بريطانيا رفعت درجة التحذير الى التأهب ما قبل الأخير بسبب هذه التحذيرات.

وشهد الأسبوع الماضي منع ستة أشخاص من السفر من بريطانيا إلى الولايات المتحدة بعد التدقيق في ملفاتهم، فيما أعيد شخص سعودي إلى بلاده.

وقبل أيام أبلغت إدارةُ أمن المواصلات الأمريكية هيئةَ الطيران المدني السعودية و"الخطوط السعودية" عن قائمةِ إجراءاتٍ أمنية يتوجب اتباعُها من قبل أي ناقل للمسافرين إلى الولايات المتحدة.

الإجراء الأمريكي يأتي في سياق مجموعة من الخطوات التي قررتها واشنطن لمكافحة الإرهاب على متن الطائرات الأمريكية.

وتشمل الإجراءات الأمريكية مواطني أربع عشر دولة، منها السعودية وأفغانستان والجزائر العراق لبنان ليبيا نيجيريا اليمن الصومال وباكستان وإيران والسودان وكوبا وسوريا، وهي الدول التي صنفتها واشنطن بأنها راعية أو متورطة أو تعاني من الإرهاب.

وبموجب الإجراءات الجديدة يمنع مسافرو هذه الدول من دخول دورات المياه قبل ساعة من وصول الرحلة كما يمنعوا ايضا قبل ساعة من تغطية انفسهم بالبطانيات بشكل لا يعيق مراقبتهم. وإذا هبطت الطائرة في أي محطة مؤقتة لا يسمح لهم بفتح غرفة الأمتعة المختومة من محطة الانطلاق الأصلية، ويعاد تفتيشهم والطائرة في المحطة المؤقتة، كما لا يسمح لهم بالغياب عن أعين عناصر الامن لاي سبب كان.

استخبارات غربية تفكك شيفة "اللغة السرية" للقاعدة!!



حسب المصدر وضع الشيفرة ثلاثة: أبو قتادة وأبوضحى وأبوحمزة!!
كشف موقع إخباري أمريكي عن أن الاستخبارات البريطانية نجحت في تفكيك شيفرة "اللغة السرية" التي يستخدمها قادة القاعدة المعتقلين في السجون البريطانية للتواصل مع بعضهم ومع 10 آلاف خلية نائمة في البلاد.

ووفق موقع "وورلد نيت ديلي"، فإن الشيفرات وضعت من قبل 3 من أبرز و"أخطر" قادة القاعدة في أوروبا، والمعتقلين حاليا في سجون بريطانية عليها حراسة أمنية مشددة.

وقال الموقع إن مبدع هذه الشيفرة هو "ابو قتادة" الذي يصفه جهاز MI5 (الاستخبارات الداخلية البريطانية) انه الساعد الأيمن لأسامة بن لادن في أوروبا والمعتقل في سجن "لونغ لارتن". والشخص الثاني هو مساعد أبو قتادة، ويدعى "ابوضحى" المعتقل في سجن "بيلمارش" والذي تصفه الأجهزة الأمنية بأنه مسؤول التجنيد في القاعدة في أوروبا. وأما الشخص الثالث فهو "ابوحمزة" المعتقل أيضا في سجن "بيلمارش" ويواجه الترحيل إلى الولايات المتحدة.

وأضاف الموقع أن ابو حمزة أبدع في أسلوب جديد لنقل خطابه خارج السجن وذلك عندم استخدم اللغة السرية الخاصة بالتنظيم عبر أنابيب مياه السجن.

وقال الموقع إن خبراء الأجهزة الأمنية البريطانية عملوا لمدة 6 أشهر على تفكيك شيفرة اللغة السرية لتنظيم القاعدة، وبمساعدة أيضا من محطة وكالة الأمن القومي الأمريكي في شمالي بريطانيا.

وأضاف - نقلا عن مصادر استخباراتية - أن الشيفرة تتألف من كلمات وأرقام، مضيفا "الكلمات تم اختيارها من 20 لهجة مستخدمة في أفغانستان، باكستان، إيران، واليمن والسودان.. وبالتالي يتم إخفاء الرسالة من وراء هذه الكلمات المشفرة بخطاب مكتوب يتحدث عن الاسلام يتم تهريبه خارج السجن".


في اعتقادي أن شيفرة الجماعات السرية لها أكثر من شيفرة بديلة.. وربما ما تعتبره المخابرات البريطانية أكتشافا في الواقع ماهو إلا جزء من منظومة مشفرة لا يفقهها إلا عناصر ذلك المذهب.. 
فلا يمكن هدم منظومة سرية بالمغامرة بشيفرة واحدة يمكن فكها عبر المتابعة لتك الرسائل وتحركات العناصر ثم بعدها نتيجة الاتصال الذي يتجسد في عملية تصبح تفاصيلها تحت المجهر بمجرد حدوثها!!

وفي الواقع تلك الشيفرة هي جزء من تجاربهم الشخصية, وتفاصيل أحداث عايشوها في لقاءات أو دروس سابقة.. وأحيانا تكون تلك الرسالة المشفرة لا تحمل إلا إشارة واحدة يحمل مضمونهاأحد الخطابات السياسية لشخصيات لها وزنها على الساحة الدولية متوازية مع زمن إرسال تلك الرسالة.  

ربيس الروسي, والنبؤات التوراتيه, وقضاء الله!!


عصور النهضة بكل فلسفاتها اعتبرت الدين حجابا للعقل, وظلت الفلسفة الاروبية محافظة على مبدئها في الوصول للحقائق بربطها بالاكتشافات العلمية, والتي صارت معتقد بحد ذاته يلتزم به كل باحث عن المعرفة من الاروبين أو المسلمين الذين اتجهوا إلى أروبا لتلقي علومهم هناك ورجعوا لبلدانهم لنشرها وتنوير شعوبهم التي انقطعت صلاتها بالعلوم والثقافة بعد عصور من الجهل والاستعمار العثماني. وهذا ما شجع العديد من الذين اعتبروا العلم حجابا للوصول للذات الإلهية والعرفان الروحي, لربط تلك الاكتشافات العلمية بفلسفة الوجود والذات الإلهية, حيث بدأت هناك اجتهادات في السبعينات لربط النتائج العلمية بالكتب المقدسة.



الاعجاز في الكتب المقدسة والفكر المتطرف
بجانب من ذكروا سابقا, نشأت جماعات أخرى أبتدعت فلسفات عددية للوصول للحقائق الغيبية في الكتب المقدسة, كما كان الشأن لدى أحبار اليهود والانجليين الذين اجتهدوا بربط التوراة بالأحداث السياسية لتكريس فكرة الأرض المقدسة, وكذلك بعض الفقهاء المسلمين بربط تلك المنظومة العددية بالاكتشافات العلمية, والغريب أن كل هؤلاء كانوا يعتمدون على نظام عددي وإن اختلف توظيفه إلا أنه حمل نفس الآلية وهي حساب الحروف وقسمتها على الأعداد الأحادية أو ربط تلك المنظومات العددية بتفسير الآيات في القرآن الكريم, وكان معظمهم من الذين كان لديهم حضور في الساحة الأفغانية أو لهم علاقة بتنظيم الإخوان المسلمين, فرغم مجهوداتهم في تفسير تلك الآيات وربطها بنتائج علمية إلا أن تحركاتهم السياسية والتي أتبثت أكثر من مرة ارتباطهم بجماعات متطرفة, يجعلنا نطرح أكثر من تساؤل عن الغاية الحقيقية من ذلك التوجه.


كما كان الأمر عندما سقطت أبراج التجارة العالمية, تردد في أوساط الجماعات الإسلامية المتطرفة, أن ذلك العمل الإرهابي ذكر في سياق سورة التوبة التي تمثل السورة 9 في فهرس القرآن وذلك ضمن الآيات الإحدى عشر الأولى!!!!

نفس الشيء تردد على لسان المتطرفين اليهود الذين اكتشفوا هذه الآلية قبل الكل في التوراة, بشأن مقتل رئيس الوزراء الاسرائلي إسحاق رابين بيد أحد المتطرفين الذي قال حين قبض عليه أنه أطاع أمر الله, وكذلك حادثة أبراج نيويورك!!!
وذلك بربط الحدث مع أسم القاتل والمقتول وتاريخ الحادث بتطابق لنبوءة مستنبطة من تقاطع الحروف العبرية في التوراة.
أما الانجليون فقد تنبؤا بسقوط البرجين التوأمين بطائرات في عمل إرهابي بأيدي عربية!! وسيتضرر البنتاغون في تلك العملية وسيكون تاريخ العملية إذانا بنهاية العالم وحتى أنهم وجدوا تقاطع لاسم بن لادن انطلاقا بنفس المبدأ داخل التوراة!!؟!!


فقد اكتشف بعض الحاخامات أن التوراة تحمل منظومة عددية للكلمات, وأن تلك الأعداد تدل على نبوءات للمستقبل على الرغم من أن التوراة الحالية ليست بالعبرية الأصلية!!
ولعل البعض صدق ما قاله المتطرفون, والكثير ذهل بتلك الآلية داخل الكتب المقدسة, بما أن تلك الحوادث مربوطة بنصوص مقدسة, لكن القليل من رفضوا تلك الإسقاطات لأنها لا تحمل منطق ديني إنما أسلوب مهرطق يبتعد عن رؤيتنا لله الخالق الحكيم العدل, ويقترب من الأسلوب الوثني في التنبؤ للمستقبل, فكيف سيدخلنا الله في متاهة توقع الغيب التي نهى عنها أصلا, فالقاعدة الإلهية تقوم على مبدأ (وإن أصابتكم حسنة فهي من الله وإن أصابتكم سيئة فهي من أنفسكم), فنحن من نصنع الخير والشر, والغيب رحمة الله لعباده حتى لا نعجل بذلك الشر ولا أن نقرن إيماننا بذلك الخير. وهذه القاعدة ما سيكون منطلقنا في إخضاع تلك التنبؤات إلى التحليل والبحث, فماذا وجدنا؟!!


بالاطلاع على الطريقة اليهودية للبحث عن تلك التنبؤات داخل التوراة, وجدنا أنها تشبه لحد كبير لعبة الكلمات المتقاطعة (انظر إلى الصورة المصاحبة للنص), التي تعتمد على نفس المنظومة لأعداد الأحادية والتي تشكل فلسفة هرم الوجود, فيمكن بسهولة إخراج أي إسم بتلك الطريقة من أي كتاب بالعبرية, وربطها بسيناريو مجهز أو حدث سابقا. مع أن شكنا كان عاليا في كون قاتل إسحاق رابين جهز لتلك العملية على الطريقة الاثنى عشرية والحادث كان مدبرا, كما كان الحال في عملية 11 من سبتمبر..


فعند قراءة سورة التوبة التي تسرد إذن الله تعالى في محاربة المشركين قبل 14 قرنا من يومنا هذا لنقضهم معاهدة الهدنة التي وقعوها مع الرسول محمد عليه الصلاة والسلام وأتباعه.. تجد أن اختيار اليوم كان متعمدا ومقصودا, لربط ذلك العمل الإرهابي بالقضايا التي تحملها سورة التوبة, وكذلك لتحمل نوعا من القداسة التي تثير عواطف المؤمنين..

فالسؤال الذي يطرح نفسه لما لم تظهر تلك التنبؤات في القرون الماضية رغم ميل الناس في الزمن الماضي إلى ربط كل حدث أو ظاهرة برحمة الله وقدرته أو بغضبه, وقد كان هناك تفسير من أحد الصحفيين الامريكيين الذي ألف كتاب في جزئين (التوراة : الشفرة السرية - The Bible Code) عن نبوءات التوراة, وهو "ميشل دروسنين" Michael Drosnin حيث قال :( أنه كان لبد من وجود كمبيوتر لفعل ذلك!!)

ورغم أنه تناول الموضوع بكل جدية لكي يظهر عظمة الاكتشاف, إلا أنني أستغرب كيف لم يسأل نفسه, لما تلك التنبؤات لم تظهر إلا بعد 1930م؟!! لما لا يوجد نبوءات تخبر عن أحداث في زمن سابق بقياس عدد القرون و الأحداث التي مرت على الشعب اليهودي والمسيحي والإسلامي؟!!


الجواب الوحيد الذي يمكن أن نستخلصه الآن هو أن تلك الأحداث مدبرة انطلاقا من سيناريو التنبؤات, بنفس الطريقة نجد أن المتطرفين الإسلاميين استغلوا السيناريوهات السرد لوقائع تاريخية لإلباسها ثوب أحداث سياسية حالية, مع ربطها بالنظام العددي الذي يتميز به القرآن, وهذا ما رأيناه في نص واحد من تلك النصوص التي طوعت لأهداف لا تمت لشريعة الدين الإسلامي بصلة, بل بالغوص في تلك التفسيرات التي أعطيت للمنظومة العددية إن كان في القرآن أو التوراة, وجدنا أن كل الأرقام التي تم التركيز عليها لديها صلة بالثقافة الوثنية الفارسية و البابلية و السلتيّه.. وكذلك لديها تكرار في آليتها ومفاهيمها مع جماعات باطنية سابقة نجحت في فلسفة معتقدها الوثني وربطه بالدين السائد في مجتمعاتها وإقناع أتباعها بمصداقية علومها الروحانية, كجماعات إخوان الصفا, الغنوصية والماسونية.

مخترع نظام ريبس!!
مكتشف هذه الآلية هو عالم رياضيات روسي الأصل كان موقوفا لدى السلطات الروسية,و قامت من أجله حملة عالمية بقيادة منظمة علماء الرياضيات الأمريكية لفك سراحه حيث أستقر في تل أبيب سنة 1970 يدعى ربيس!! وريبس حسب "ميشل دروسنين" هو قراءة لكلمة صفيراد بالعكس باللغة العبرية وهي علامة أخرى من العلامات الإلهية حسب مؤلف الكتاب (التوراة الشفرة السرية) للدلالة على قدسية هذه الآلية لكشف التنبؤات الغيبة!!


وإذا تبعنا نظرية ربيس, هنا يمكن أن ألقب نفسي "بالملا" فقد فهمت أنا الاخرى لما يصر كل مستشار ديني متطرف أن يلقب بالملا, ففواتح السور المهمة في القرآن تبدأ ب (ألم) وبالعكس يمكن قرأتها الملا فلان أو معقوفة تعطي إسمي الشخصي!!
مع العلم أن اللغة المعلوماتية ترتكز كما نعلم على الاصفار والاحاد التي هي بالمقابل تشكل المنظومة التي تعتمد عليها الجماعات السرية في القسمة لأعداد والتواريخ المقدسة.

لاحظنا أيضا أن تلك الالية تعتمد على شكل هندسي معروف المنظومة في الفن اليهودي وكذلك في فن الارابيسك العربي وخصوصا الاندلسي والذي لازال يلتزم به الحرفيون المغاربة في النقش والارابيسك والذي وجدناه في المشغولات اليمنية القديمة والنقش القديم للقصور اليمنية بشكل ملحوظ والتي شغلت بيد الصناع اليهود ووجدنا أنها تعتمد على آلية الثمانية قطع والروابط الخمسة أو الثلاثة فيما بينها, في شكل مربع يشكل إثنى عشر قطعة بربطها بثلاثة فواصل في كل ضلع, وتكون كل مجموعة عددية مختلفة اللون عن الاخرى. وهذه الهندسة هي موروثة في الاصل من مجتمعات وثنية من عبدة الشمس والكواكب, حيث يكثر فيها تمثيل شكل الزهرة الثماني والاثنى عشري.

التنبؤات الثوراتيه وقضاء الله!!
من التوقعات التي أدرجها الجزء الاول من الكتاب الذي تم نشره في سنة 1998, أن إسرائيل سيتم إجتياحها من طرف حافظ الاسد الذي ظهر إسمه واضحا وسيتم تدميرها بمحرقة نووية على يده!! في سنة 2000 حسب السنة الميلادية.

ثم في سنة 2002 ستقوم حرب عالمية بالسيوف يجتاح فيها حافظ الاسد إسرائيل.. لكن حافظ الاسد لم يكن جاهزا لتلك الحرب لأنه توفي سنة 1999 !!

أي قبل موعد الحرب المذكورة في الثوراه كحرب مقدسة ستفتح فيها يأجوج ومأجوج وينزل الموتى من جهة جبل الزيتون في القدس, لذلك كان لبد من البحث عن خطة بديلة!!

فكانت ماجاء في أحد صفحات الثورات أن أمريكا ستضرب من الجهاديين, وضربت أمريكا من الجهاديين! المهم هنا هو تتمة النبوءة التي تقول أن أرييل شارون سيقود حربا في سنة 2006!! لكن شارون لم يكن في الموعد هو الآخر فقد سقط في غيبوبة جعلت عاجزا عن تحقيق الخطة (ب)!!

فكان لبد من أن يقود إيهود الحرب المقدسة لحماية إسرائيل من المحرقة النووية فلم يجد أحسن من حزب الله فقامت صيف حرب 2006 ليدخل سوريا في تلك الحرب , لكنها لم تحقق النبوءة النتائج التدميرية الموجودة في الجزء الثاني الذي صدر في سنة 2004 والذي ذكر سيناريوهات عن تنبؤات البرجين والحرب المقدسة لسنة 2006!!


الشيء المضحك هنا هو أن كل تلك الحروب المقدسة لم يبحث عنها العرب كما جاء في نبوءات التوراة وإنما بحثت عنها إسرائيل بكل الوسائل ويكفي الآن أن نتوقع الحروب القادمة عبر ما تقدمه صفحات الثورات في الشفرة السرية التي أبتدعها ريبس في برنامجه المعلوماتي!!

وهذا شيء طبيعي لأن فكرة الدولة الاسرائلية قامت على كذبة الأرض المقدسة كما كان الشأن لدى تنظيم القاعدة والجيش الاسلامي وغيرها من التنظيمات التي تنطلق من نفس القاعدة التوجيهية, (قاعدة : " استعدوا لحرب, الآخرون يتأمرون علينا!!! ).. ولهذا يجب أن ننتظر ما هو أسوء, لأن كل طرف يحتاج لعدو ليحمي بقائه واستمرار كذبته التي تحافظ على قوة تجمع أتباعه وتوسع رقعة انتشاره..
وهنا يجب أن نفهم لما تم اجتياح العراق بالاعتماد على تقارير كاذبة قدمتها المخابرات الأمريكية وأكدتها المخبرات البريطانية.. والتي لم تكن في الواقع إلا فخا ذكيا من المخابرات الايرانية بفضل عميلها المزدوج الكردي "تشلبي", للتخلص من نظام صدام أولا ثم استلام العراق على طبق من فضة في الاخير!! فتلك الحرب كان لبد من قيامها حتى تحمل بعدها القدسي الذي تعتمد عليها كل القوى المتطرفة لتغذية الكذبة في قدسيتها ليبرر اللامنطق في تحركات السياسة وعولمتها.

يأجوج ومأجوج اليمنية
حسب ما تقوله التفسيرات الاسرائلية فإن يأجوج ومأجوج ستفتح ما بين إسرائيل وسوريا. والشيء الذي يجب أن نذكره هنا هو أن يأجوج ومأجوج المرتبطة بالملك ذوقرنين هي يمنية, أي إذا تبعنا الهرطقة الاسرائلية فالمفروض أنها ستفتح في اليمن وليس في سوريا! ذوقرنين هو تبع يمني..


الدراسة التي وجدتها لدى الباحث اليمني اللواء الركن علي بن علي الانسي تؤكد أن أرض بني إسرائيل توجد في اليمن وليست في فلسطين, ووجود هذه الاماكن الحالية بأسمائها هو من باب إعادة تسمية الاماكن التي تحمل دلالة قدسية بعد الاجتياح البابلي لليمن وأسر الملك بخانصر لبني إسرائيل وقتله لأحبارهم الذين كانوا يحملون أسرار الثوراة والتي ظلت محفوظة لأنها درست بشكل غنائي لطلاب العلوم الدينية.

وإلى يومنا هذا لاتزال هناك قرية تسمى بمأجوج في اليمن ولتزال أسماء القرى العبرانية بقبائلها تحمل نفس الاسماء ونفس الاماكن التي ذكرتها الاسفار والثورات, زد على ذلك أنه بقياس منطق المسافة التي قطع سيدنا موسى (ع) وبني إسرائيل من الجيزة إلى البحر الاحمر نجد أنها لا تطابق منطق الاحداث في التي ذكرت في الكتب المقدسة, فحسب اللواء الركن علي بن علي الانسي فإن البحر الذي ذكر في القرآن الكريم هو وادي عميق صار جافا حاليا في أحد مناطق اليمن في الطريق إلى صحراء الربع الخالي والتي ذكرت على أنها صحراء سيناء في الكتب المقدسة والتي هي أقرب إلى المكان المنطقي لتيه بني إسرائيل بإعتبارها أكبر مساحة وأكثر تشعبا, والمعروف أن أحد جبال اليمن يدعى الهان أو همان, كما يوجد جبل النبي شعيب وجبل سيدنا أيوب وبني الجدرين التي تتعلق بحكاية السيد الخضر والجدار الذي أقامه بصحبة سيدنا موسى ما بين جبلي عطان وعيبان.

ومع أن هذا البحث لايزال في طوره إلا أن منطقية ماجاء به البحث تجعلنا من باب الامانة العلمية نتوقف لطرح أكثر من تساؤل عن سيناريوهات الحروب المقدسة والاماكن المقدسة المفقودة والتي ذكرت في التوراة ولم تجدها الحفريات الاثرية ليومنا هذا..

ولقد قمت بزيارة ميدانية برفقة اللواء الركن علي بن علي الانسي إلى بعض تلك الاثار التي تخص الفراعنة اليمنين كما ذكرها المؤرخ الطبري في كتبه, لوادي الفراعنة في منطقة بني حشيش بمحافظة صنعاء اليمنية.. وكم كانت دهشتي حين وجدت الوادي ينظق بأثار الفراعنة وآثار معابدهم البدائية ..

كيف تصير الارقام جزءً من معتقد؟

الأرقام المقدسة

لقد تعرف الانسان على الارقام مند بداية حياته على البسيطة, وكان لها أهمية كبيرة في حياته اليومية مند أن تطور للعيش ذاخل مجموعات صار يحكم تحركاتها وإحتياجاتها القلة والكثرة, إن كان في الصيد أو الحرب أو الانجاب وغيرها من الامور التي ترتبط بغرائزه ورغباته, فتكاثر الافراد في قبيلته يعني القوة والامان, وتكاثر الطرائد والنبات من حوله يعني الاستقرار, وفهم كذلك أن السلطة تبدأ بالتميز, ولكي يحوزها عليه إمتلاك عدد أكبر من الاشياء دون الاخرين.

وصار يدرك أن لكل شيء منطقا عددي, بتكرار الفصول وإستعابه لما تحمل من تغيرات تأثر على مصادر عيشه, فخلق بذلك جدولا زمنيا ربطه بالسماء التي تتحكم في عواطفه حين تمطر وحين تبخل عنها وبنجومها والشمس والقمر, فكان يرى في تحركها لغة إلهية كان لزاما أن يحفظها ويستوعبها. وهكذا ربط مصيره بالشمس والقمر اللذان كانا في ما يحملناه من تغيرات, يحدثانه في أعتقاده عن ماقررته السماء من سعادة أو شقاء له.

ومع ظهور الديانات في تلك المجتمعات وخاصة الوثنية منها, صار له أرقام مقدسة ترتبط بحساب أيام السنة, حيث أعتقد بشدة أنها مرتبطة بمصيره وحياته اليومية, فربط طقوس تعبده وتقربه لآلهته بتلك الايام حتى تستمر من منظوره العقائدي, خصوبة وعطاء أرضه ونسائه, ويضمن حماية تلك الالهة له من الشرور ومنحها إياه الصحة والقوة.

كما صار لديه بجانب أرقامه المقدسة أرقام أخرى تمثل النحس والهلاك, فيتم الاستعداد لها بطقوس معقدة, مع تعليقه لتعاويد تكون في الغالب من جلود الحيوانات أو الخرز, ويحرص على تجميد أعماله في الايام التي تطابقها حتى لايطال النحس والهلاك مايمتلكه وما يعتبره مهما في حياته.

ورغم أن علماء التاريخ ربطوا إختراع الارقام بالكتابة, إلا أن منطق السلوك الانساني يقول غير ذلك, فالارقام بطبيعتها جزء من اللغة التي كانت وسيلته للتواصل والتعبير عن ما يملكه ومايريده.
لقد كانت الارقام جزءا مهما من مفاهيمه الفكرية والعقائدية, وعنصر مهم في قانونه الجماعي ليضمن الحقوق ويحدد مفاهيم للعدل. فالحضارات القديمة وصلت إلى عظمتها حين اعتمدت على الارقام في البناء, وحساب تحولات المناخ, وترتيب الجيوش, وحساب موازين المؤن, وقياس مقادير كل مادة, وهكذا جاءت الكتابة لترتبها وتحفضها من الضياع.
ومع نشأت الهندسة التي كانت بدورها تعبر عن حاجة تلك الحضارات إلى إبراز عظمتها في شكلها ومظمونها معا, تم التوصل إلى قيم جديدة للحساب عبر معادلات تضمن تحقيق الشكل الهندسي المطلوب بناءه وتضمن له أطول عمر ممكن باعتبار تلك الابنية تحمل جانبا مقدس. فهي في مجملها تحمل شكلا هندسي يعبر عن ما يحبه الاله ويتجسد بذاخله أو ما عتبروه شكلا لبيته, وأحيانا كثيرة كانت تلك الاشكال الهندسية تبنى على فلسفة الاقام المقدسة لتلك الشعوب.
وكانت للاعداد قدسية وأهمية لدى الديانات السماوية أيضا, والتي ارتكزت على العدل كمبدأ أساسي في عبادتها, ويمثل الحساب والاعداد شريعة الله سبحانه في كونه الذي يلتزم بنظام دقيق يكشف عن أسرار تحركه عبر علوم الحساب.

فلا يمكن فصل عبادة كانت سماوية أو وثنية عن الاعداد وما تحمله من معاني ودلالات قدسية, ولا أن نفصل إيمان الفرد عنها, فهي تشكل عدد صلواته وعدد أيام صيامه, ووقت تفرغه لتلك العبادة, وأيام وأوقات حجه وقانون حياته الذي يستمده من ذلك الدين, وكذلك تشكل الإيطار المنظم للكون الذي يستوعبه و يعيش بذاخله, فالارقام كانت ولاتزال جزءا من عقيدة الانسان, ومحركه العاطفي الذي يدفعه لتحمس نحو شيء أو رفضه.

فتلك الارقام المقدسة أو المنحوسة لم تختلف كثيرا من مجتمع إلى آخر إلا في ماتمثله من فكرة عقائدية أوميثولوجية لدى أفرادها, وما ارتبطت به من أحداث شكلت تحولا جدريا في فكرها وتوجهاتها, إلا أنها كانت ولا تزال المحرك العاطفي الاكثر فعالية لتوجه شريحة عريضة نحو إعتقاد ما وذلك بربطه بحدث تخلله أو بعدد الاشخاص الذين صنعوا ذلك الحدث, وأحيانا بربطه بتاريخ ميلادهم أو يوم حصولهم على منصبهم أو تحقيقيهم لفوز كان أم خسارة.
وبالرجوع إلى تلك الارقام المقدسة التي تشاركت في الاعتقاد بها مجتمعات الحضارات القديمة والحديثة نجد الارقام : 1, 2, 3, 4, 5, 7, 10, 11, 12,14,13, 17,18, 19, 23, 27, 29,28, 40,
أما الارقام التي اعتبرت مختلفا عليها من ناحية القداسة أو النحس فهي الرقم :4, 6, 8, 9, 13 14, 15, 22, 33.

ولأن كل معتقد لابد أن يرتكز على أرقام تشكل جزءا مهما من بناءه الفكري والايديولوجي, كانت ولا تزال الجماعات السرية ترتكز عليها وعلى ما تمثله من قناعات لدى الشخص المستقطب ولدى أفراد مجتمعه بالخصوص, وكذلك الارقام التي تحمل أهمية لدى العدو الذي اختارته تلك الجماعة لترتكز عليه في نشر عقيدتها, والتي لاتكتمل كما قلنا سابقا إلا بوجود قوة راعية لذلك المشروع تتمثل في الاسطورة وكذلك في عدو يجب محاربته والقضاء عليه, لكي تكمل ثنائية الخير والشر.. هذه الثنائية هي المنطلق المنظر لكل فكر كان ديني أو فلسفي إنطلقت منه كل فكرة للتغير وصيغت منه كل مبررات الثورات.

فمثلا في فلسفة هرم الوجود التي يرتكز عليها الفكر الصوفي والشيعي وحاليا تستند عليه الجماعات الاسلامية المتطرفة في رسم هيكلها التنظيمي, يستند الهرم على الشكل المخروطي ذي الثمانية أوجه والذي يتخد شكل الوردة حين تفكيكه من الاضلاع أو شكل هرمين متذاخلين, أي 4 + 4 = 8 , وهو رقم يشكل منتهى الكمال لدى الجماعات السرية مستندين على الاية الكريمة (ويحمل عرش ربك ثمانية).. بالرغم من أن الشكل ذاته ("النجمة الثمانية") هو رمز "لعشتار" و "العزة" ألهة العرب وشعوب البحر الابيض المتوسط!!

أما الوصول إلى الحقائق في الفكر الشيعي, فيعتمد على هندسة الاشكال, فحسب "بارمندس" الوصول إلى الحقائق يتم عن طريق التسديس الثنائي الذي يعطي في النهاية شكلا يتظمن الرقم إثنى عشر. وهي جزء من عملية حسابية للصيرورة المتكررة في الطبيعة والتي تمثل في الاصل التغيرات الطبيعية للكواكب والفصول مستندين في ذلك على الاية الكريمة (كل شيء بحسبان).

أما في فن الحوار لدى الاسماعلية, فيجب أن الالتزام بثمانية المعاني للفظ الواحد, حيث يكون لكل مصطلح معناه الخاص في الحوار وإن كانت كلمة واحدة. حيث يستند المحاور على مصطلاحات تتضمن أكثر من معنى لفظي في اللغة, وهذه الالية هي من المراتب المتقدمة للطالب في فن الخطاب والحوار التدميري. حيث يشكل عدم التميز بين المعاني المشتركات إلى مغالطات كثيرة تسمى فن الكلام!!
والذي يجب على الطالب إتقانه كجزء مهم في دراسته للدفاع عن مذهبه. والاشتراك اللفظي له ثمانية معان متشابهة لا يجمعها إلا الاشتراك اللفظي في اللفظ و على الطالب أن يجدها وإن لم تكن موجودة فعليه إختلاقها!! وذلك بالالتزام بالقواعد الثمانية التالية :
1 – الامكان العام
2- الامكان المنطقي
3- الامكان الاخص
4- الامكان الاستقبالي
5- الامكان الاستعدادي
6- الامكان الفقري
7- الامكان الوقوعي
8- الامكان بمعنى الاحتمال.

سياسة الاعداد
حسب قاعدة أفلاطون السياسية في كتاب الجمهورية, (الصيرورة في الثباث). لذلك تسعى تلك الجماعات أن تنفي الصيرورة والثبات في نظام ما حتى ينفي وجوده كنظام ناجح وذلك بزعزعة إستقراره حتى يفقد صفة الصيرورة التي تعتمد على ثباته. ولإيجاد هذا التغير لبد من الالتزام بثلاثة قواعد :
1 - الواحد لايصدر عنه إلا الواحد
2- الوحدة في الكثرة والكثرة في الوحدة
3- الكثرة في الاختلاف والاختلاف في الكثرة.

وهذه القواعد الثلاثة هي في الاصل مبادئ أساسية للتشكيك الذي يعتبر في فلسفة هرم الوجود أسلوبا لتوضيح الكثرات التي تعد خاصية من خصائص الوحدة, فالشيء الواحد هو الذي يستلزم هذا النوع من الكثرات من دون أن تمس وحدته وبساطته بسوء. وتمثل مسألة التشكيك بالمسائل الرياضية, فالعدد عبارة عن كثرات تتشكل من آحاد ووحدات في مجموعة الاعداد مهما شهدت من كثرة فهي غير مخلة بالوحدة, لأن هذه الكثرات تنشأ من تكرار الاحاد.
فزيادة وقلة العدد إنما هي زيادة وقلة الاحاد. فكل عدد تكون أحاده أكثر فإن كثراته أزيد, وبناءا على هذا فإن الكثرة الملاحظة في العدد ليست متوازية مع الوحدة فحسب, وإنما الوحدة هنا هي أساس تلك الكثرة. وجذور هذه الكثرة هي الوحدات.

فحسب إبن سينا فكل كثرة متناهية كانت أو غير متناهية فلا بد من شموله أو تركه من الواحدات أو الواحد, بمعنى أن كل كثرة سوءا كانت متناهية أم غير متناهية فهي متكونة من آحاد وليس هناك كثرة خالية من الاحاد.
وهذه الكثرة تلزمها قاعدة الشدة والضعف, أي أن لهذه الكثرة كماهية نوعان مختلفان كمثال النور, الذي يمثل بنور الشمعة والشمس والذي لايسقط عنه الماهية بل يسقط عليه نوع الماهية.
بمعنى أبسط.. تقلص التنظيم لا يعني نهايته ككيان موجود, وإنما هي مرحلة الشدة والضعف كوجود تنتهي بتمدد التنظيم بأتباع جدد وأماكن لنشاطات جديدة, تحمل نفس القاعدة في الكثرة في فلسفة هرم الوجود الشبيهة بمعادلة الانشطار الضوئي في علم الفزياء والانقسام المعتمد على الاحاد. لأنه لا يتمتل في ماهية مادية وإنما في الفكرة نفسها التي لايمكن نفي وجودها إذا وجدت العوامل المناسبة لتحقيق شدتها وإختلاف نوع ظهورها كجماعة من مسلحة أو معتدلة, سنية أو شيعية..

من الباطنية إلى العلانية.. دلالة الرقمين 13 و18 !!

إذا إستوعبنا جيدا خطورة الجماعات السرية الدينية المنظمة, يمكن أن نتوقع وقت خروجها إلى السطح.. فقوتها تكمن في إتساع رقعة أتباعها عبر هجرتهم وإستمرار دعوتهم في المهجر بشكل منظم وهادئ يبدو للجميع أنه مجرد نشاط ديني لمجموعة من المؤمنين بمذهب ما, لكن حين ترتبط تلك الطوائف بهدف ما فمن العقل أن تتابع نشاطتها بشيء من الحذر, وذلك إنطلاقا من تجربة أتباع القاعدة التي كانت سياسية قادتها المتسرعة لخروجها للسطح ما عجل نهاية فكرة الدولة التي خطط لها مند نشأة طالبان, لكن إنتشار فكرها وأيديولوجيتها عبر أتباعها في كل مكان في العالم جعل منها قوة إرهابية قادرة على خلط الاوراق وتعطيل الاقتصادات الثابثة في الوقت التي تحدده, فحين إستطاعت عولمة فكرها الارهابي رغم رفض غالبية الناس في كل مكان لفكرها وتنظيمها, ومع ذلك نجحت في كل مرة في تصنيع أتباع مستعدين لخدمة فكرها وأهدافها, وأستطاعت مفجأة الاجهزة الامنية في كل مرة بعمليات تفجيرية في فترات الاستنفار الامني أكثر من مرة.
لكن تبقى خطورة القاعدة أقل من خطورة الطوائف الاثنى عشرية الشيعية, فهذه الاخيرة لها إستراتجية بدأتها مند قرون بتكوين دولة قوية الموارد والاتباع ذاخل دول أخرى في شكل تنظيمي يشبه سياسيا النظام الفدرالي ودينيا يقترب من نظام الفاتيكان في عصوره الذهبية, ومن الطبيعي أن يغلب لدى تلك الجماعات الانتماء العقائدي على الوطني وكذلك لدى الجميع بصفة عامة بإعتبار العقيدة أيا كان نوعها وشكلها إن كانت سماوية أو وثنية أو إلحادية, مايشكل الهوية الحقيقية لكل شخص والمحفز الاول لمشاعره.
فالسؤال الذي يجب أن نطرحه للإجابة, إذا كانت علامة ظهور المسيح في الكتب السماوية مايحفز المتطرفين في كل مكان للتحرك دفاعا عن معتقدهم إن كانوا يهود أو مسحيين أومسلمين بإعتبارنا في الالفية الثالثة التي أتفق عليها أتباع الثلاثة أنها بداية زمن ظهور المسيح والمهدي المنتظر , فماالذي يمنع تلك الجماعات السرية من الظهور إلى السطح بإعتبار عقيدتهم قامت على تلك النبوءة المتكررة عبر التاريخ مند نشأة الدولة الفاطمية؟!!
أم أننا على موعد مستقبلا لإستقبال منظمة أكثر خطورة من القاعدة يتقدمها شخص يؤكد أتباعه أنه المهدي المنتظر, مع أنه لبد لمخيلتنا أن تنشط أمام هذا المشهد.. فهذه المرة لن نكون أمام عناصر منبوذة من دولها وأسرها ومجتمعها كما هو الشأن مع عناصر القاعدة, ولكن سنجدنا أمام شعب من الاتباع, برجاله ونسائه مشتت في كل أرجاء العالم يحمل قضية تنشّأ على الايمان بها وإنتظار ساعة الصفر للوفاء بعهد أجداده في تحقيقها ونصرتها وإلا أعتبر كافرا بمعتقده وخسر نصيبه في الجنة التي وعد بها أنصار الامام المنتظر.
فبمتابعتنا لقضية أتباع أنصار الحوثي الذي أدعى النبوة في اليمن (وهي طائفة على مستوى اليمن, وليست لها ذيول عالمية كالطوائف الاثنى عشرية الاخرى) نكون قد اقتربنا من الصورة أكثر, فنحن جميعا ونعني بذلك من لاينتمي إلى الطائفة سنكون بنظرهم أتباع المسيخ الدجال!! أي أن قتلنا مايمنح أولئك الاتباع الجنة, مع العلم أن أتباع تلك الجماعة لم تستطع محاولات العديد من الاطراف تغير قناعتهم بأن حسين بدر الحوثي ليس بالمهدي المنتظر!!
وكأنهم في حالة جنون نصفي, مع أن الجهود التي بدلتها اليمن في تغير معتقدات عناصر تنظيم القاعدة قد نجحت بالحوار في إصلاح المخزون المعرفي الديني لديهم..
وذلك لإقتناعهم أن كل المعتقدات القديمة قد تغيرت بوحي إلهي لنبيهم حسين بدر الدين الحوثي مستندا على الايتين الكريمتين (38-39) من سورة الرعد والذي يأتي ترتيبها 13 في سور القرآن الكريم ( ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية, وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله لكل أجل كتاب. يمحوالله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب). وهنا نلاحظ بروز العدد 13 كرقم مقدس لدى هذه الجماعات مثله مثل العدد 18 وقد كانت هذه الارقام بعينها أرقام التواصل لدى جماعة جند اليمن التي أعلنت مسؤوليتها عن عدد من العمليات الارهابية في العام الماضي!!
مع العلم أيضا أنه حسب الحسبة الدمياطية.. 13 = 4 و 18 = 9 !! وسأدع للمهتمين تنشيط ذاكرتهم حول ما يعنيه الرقم4 لدى تنظيم القاعدة لجزيرة العرب, ولمزيد من المساعدة يوصى الرجوع لبيانتهم المصورة!!
ففي 10ربيع الاول الموافق 18 مارس 2008 تم ضرب مدرسة بنات مجاورة لسلفارة الامريكية بثلاثة قذائف هاون..في 13ربيع الاول الموافق ل21 مارس 2008 أعلنت جماعة جند السماء مسؤليتها عن العملية!!
علما أنه في 13 ماي 2009 الموافق 18 جمادة أعلنت القاعدة انضمامها للحراك الجنوبي!!
الشيء المثير للاهتمام في سيرة جماعة الحوثي, أن زعيمهم الذي قتل في غارة للجيش اليمني على مخبئه في صعدة (وهذا شيء يرفض أتباعه تصديقة, حيث يؤكدون أنه لايزال حيا ويشارك في معاركهم, ويؤكد أحدهم أن سيده النبي الحسين الحوثي ظهر فجأة في احد المعارك ودمر أمام عينه دبابة جيش بقواه الخارقة!!), رحل قبل نشر دعوته إلى السودان لتلقي المعارف الروحانية وأسرار الطريقة الصوفية..
وتفيد شهادة بعض أسر تلك العناصر التي أنظمت إلى جماعة الحوثي قبل سنة 2004 ومنحوا عفوا رئاسي بعد مقتل الحوثي, أنهم كانوا يميلون إلى العزلة وكأنهم في عالم سري خاص بهم, وتجلس عيونهم جامدة طوال الوقت في نقطة معينة ثم تتغير إلى أخرى دون أن يتخلوا عن سلاحهم الشخصي وكأنهم ينتظرون ساعة معينة للتحرك, وكان ذلك حيث غادروا منازلهم فجأة والتحقوا بأنصار الشقيق الاصغر لحسين الحوثي, عبد الملك الحوثي الذي صار التنظيم في عهده مقسما تنظيميا إلى زعيم روحي يمثله هو, وزعيم عسكري يمثله مهدي شويان وهذا يذكرنا بالهيكل التنظيمي الثاني لجماعة حسن الصباح.
ويلاحظ من خلال تمركز المدارس الدينية للشباب المؤمن (التي انطلق منها تنظيم الحوثي) في منطقة صعدة والتي تتميز بوعورة تضاريسها الجبلية وقربها من الحدود السعودية وتحدها على الجهة الاخرى منطقة عمران التي يتمركز بها الوهابيون أنه خطط مسبقا لخلق تنظيم إثنى عشري وإعلان ظهور المتنبي حسين بدر الدين الحوثي وليس كما يتحجج مؤسسوا التنظيم أن الموضوع بدأ في سنة 1999 (ومكثوا في كهفهم ثلاثة مئة سنين وازدادوا تسعة) بعد الخلاف والانقسام الذي نشأ بين كوادر تنظيم الشباب المؤمن وبدر الدين الحوثي بسبب إسراره على تقديس الموروث وعدم التوسع في المنهج, والتي أخدت حدتها حين أدخل بدر الدين الحوثي الاب, تعديلات في مناهج أصول الفقه حيث أضاف 13 نقطة تناقض قواعد المذهب الزيدي.
ومانقله شهود عيان حظروا عمليات القبض على بعض عناصر الحوثي في صعدة, فحين تم تفتيشهم وجدوا بحوزتهم كميات من المخدرات للاستعمال الشخصي وحروز في شكل جداول بإسم الامام لتحميهم حسب إعتقادهم من رصاص أتباع المسيخ الدجال المتمثلين في رجال الامن!!
وهنا نرى أن هذا النوع من التنظيمات ينشأ للتوظيف الذاخلي, حيث يمثل العدو في كل شيء يمثل السلطة وفي المواطنين الذين يرفضون فكرهم والتعاون معهم, فهي ترتكز في صراعها على شيئين :
أولا إختيارها الجيد لمركز عملياتها عبر التمركز في مناطق جبلية ذات تضاريس صعبة حيث يصعب حسم المعارك عسكريا معها إلا إذا تم توظيف سكان تلك المناطق لخبرتهم بتضاريسها الصعبة وأماكنها الاستراتجية.
ثانيا تعتمد الترهيب للسيطرة على مناطقها بتوظيف الاغتيالات لشخصيات قوية إجتماعيا أو سياسيا.
والشيء الذي يجب أن لا يغفل عنا هو أن ظهور هذه الجماعات ليس متوقعا في المجتمعات الشيعية والزيدية فقط وإنما في المجتمعات السنية أيضا لأنها تبنى على أفكار وممارسات وثنية, فيسهل ظهورها في المجتمعات التي تحتضن الصوفية أو تتعاطف مع كل ما يغلف بالدين. كالسودان والصومال والمغرب والسنيغال وليبيا وموريتانيا وتونس وتركيا وسوريا والبحرين وقطر والكويت. فهذه البلدان مرشحة لظهور هذا النوع من الجماعات لكن تحت غطاء تنظيمي كتنظيم القاعدة, إستعدادا لترحيلهم إلى مكان تجمع ستكشف عنه الاحداث القادمة, كما حدث مع المجندين المرحلين إلى العراق.